القول الخامس : إنّ معنى اتّصاف الواجب بالصفات الذاتيّة هو سلب نقائضها منه تعالى ، وهو قول بعض المحدّثين كالشيخ الصدوق ( قدس سره ) .
القول السادس : إنّ الصفات الذاتيّة عين الذات المتعالية وأنّها واحدة مصداقاً ومفهوماً .
3 البرهان على عينيّة الصفات الذاتيّة للذات المقدّسة يبتني على مقدّمتين :
المقدّمة الأولى : إنّ الواجب تعالى وجود صرْفٌ بسيط .
المقدّمة الثانية : إنّ وحدة الواجب تعالى وحدة حقّة حقيقيّة .
ينتج : أنّ الصفات الذاتيّة عين ذاته تعالى ، وإلّا لزم تركّب الواجب تعالى وأنّ كلّ من هذه الصفات عين الأُخرى ، وإلّا لزم تركّب الذات وكون وحدتها وحدة عدديّة ، وهو خلف كونه تعالى بسيطاً صرفاً واحداً بالوحدة الحقّة الحقيقيّة التي تنفي التعدّد .
4 مناقشة القول الثاني أي أنّ الصفات الذاتيّة زائدة قديمة :
1 إنّ الصفات الذاتيّة إن كانت واجبة بالذات لزم تعدّد الواجب ، وأدلّة وحدانيّة الواجب تبطله ، وإن كانت ممكنة فلها علّة ، وعلّتها إن كانت ذات الواجب لزم أن يكون فاقد الشيء معطياً له ، وهو مُحال .
وإن كانت علّتها غير الواجب فلابدّ أن تنتهي إلى واجب آخر ؛ لاستحالة التسلسل في العلل إلى ما لا نهاية فيلزم تعدّد الواجب ، وأدلّة وحدانيّة الواجب تبطله . مضافاً إلى لزوم حاجة الواجب إلى هذه الصفات ؛ والحاجة تنافي الوجوب بالذات .
2 يلزم أن يكون الواجب فاقداً لهذه لصفات الكمال ، وهو خلف كونه وجوداً صرفاً لا يشذّ عنه كمال وجوديّ .
5 مناقشة القول الثالث وهو أنّ الصفات الذاتيّة زائدة حادثة :
أ . إنّ لازم حدوث الصفات الذاتيّة إمكانها واحتياجها إلى علّة ، وعلّتها
شرح نهاية الحكمة ( الإلهيات بالمعني الأخص ) — صفحة 386
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٨٦