تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( الإلهيات بالمعني الأخص ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
إمّا الذات المتعالية وإمّا غيرها ، فإن كانت علّتها الذات المقدّسة لزم أن يكون فاقد الشيء معطياً له ، وهو محال . مضافاً إلى لزوم تعدّد الواجب وهو محال . ب . يلزم أن يكون الواجب تعالى محتاجاً ، والحاجة تنافي الوجوب الذاتي . 3 يلزم أن يكون في الواجب تعالى جهة إمكانيّة وهو ينافي الوجوب الذاتي من جميع الجهات . ج . مناقشة القول الرابع الذي ذهب إلى نيابة الذات عن الصفات : حاصلها : أنّ الصفات الذاتيّة إمّا تصدق على الواجب ، وإمّا لا تصدق . فإن كانت تصدق على الواجب ثبت المطلوب ، وإن كانت لا تصدق على الواجب فهو ينافي كون الواجب وجوداً صرفاً لا يشذّ عنه كمال وجوديّ . 7 مناقشة القول الخامس الذي أرجع الصفات الثبوتيّة إلى صفات سلبيّة ، والمناقشة فيه كسابقه وهو أنّ الصفات الذاتيّة إمّا تصدق على الواجب وإمّا لا تصدق ؛ فإن كانت تصدق على الواجب ثبت المطلوب ، وإن كانت لا تصدق على الواجب فهو ينافي كون الواجب وجوداً صرفاً لا يشذّ عنه كمال وجوديّ . 8 مناقشة القول السادس الذي ذهب إلى أنّ الصفات الذاتيّة عين الذات المتعالية ، وأنّها واحدة مصداقاً ومفهوماً : أ . إنّ الدليل قام على الوحدة المصداقيّة للصفات الذاتيّة لا الوحدة المفهوميّة . ب . الوجدان حاكم على عدم الوحدة المفهوميّة للصفات الذاتيّة . ج . العرف واللغة يكذّبان كون الصفات الذاتيّة واحدة مفهوماً . 9 قدّمنا لمحة إجماليّة حول الاتّجاهات في معرفة الصفات ، وتتلخّص هذه الاتّجاهات بثلاث نظريّات : النظريّة الأولى : نظريّة المشبّهة . أي تشبيه الواجب تعالى بصفات الممكنات . وتناقش هذه النظريّة بأنّ الالتزام بها يفضي إلى كون الواجب مركّباً