تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( الإلهيات بالمعني الأخص ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
حكيم ، نفينا عنه ضدّ الحكمة وهو الخطأ ، ومتى قلنا : غنيّ ، نفينا عنه ضدّ الغنى وهو الفقر ، ومتى قلنا : عدل ، نفينا عنه الجور والظلم ، ومتى قلنا : حليم ، نفينا عنه العجلة ، ومتى قلنا : قادر ، نفينا عنه العجز ، ولو لم نفعل ذلك أثبتنا معه أشياء لم تزل معه ، ومتى قلنا : لم يزل حيّاً عليماً سميعاً بصيراً عزيزاً حكيماً غنيّاً ملكاً حليماً عدلًا كريماً ، فلما جعلنا معنى كلّ صفة من هذه الصفات التي هي صفات ذاته نفي ضدّها أثبتنا أنّ الله لم يزل واحداً لا شيء معه » « 1 » . فمعنى إثبات الصفات له تعالى هو نفي ما يقابلها . ومن الواضح أنّ هذا القول أرجع الصفات الثبوتيّة إلى الصفات السلبيّة ، وهو قبال قول الحكماء الذين أرجعوا الصفات السلبيّة إلى الصفات الثبوتيّة .

6 . الصفات الذاتيّة واحدة مصداقاً ومفهوماً وهي عين الذات

إنّ الصفات الذاتيّة عين الذات الإلهيّة ، وهي جميعاً واحدة من حيث المصداق والمفهوم معاً ، وألفاظها مترادفة . فلفظ العالم مرادف للفظ القادر ، ومرادف للفظ السميع والبصير وهكذا . إذن الصفات الذاتيّة عين الذات الإلهيّة ، وهي واحدة مصداقاً ومفهوماً ، وإن كانت الألفاظ مختلفة لكنّها مترادفة .

تعليقات على المتن

قوله ( قدس سره ) : « المقطوعة النظر عمّا عداها » . كلمة « المقطوعة » صفة للذات الواجبة ، وهذه هي الضابطة الفلسفيّة التي ذكرها المصنّف للتمييز بين الصفات الذاتيّة والصفات الفعليّة .
هامش
( 1 ) التوحيد ، الشيخ الصدوق : ص 148 .