نعم ، الصفات الحقيقيّة المحضة لا تكون إلّا صفات ذاتيّة .
ومن الجدير بالذِّكر أنّ الأَولى تقديم تقسيم الصفات إلى ذاتيّة وفعليّة على التقسيم السابق وهو تقسيم الصفات الثبوتيّة إلى حقيقيّة وإضافيّة ؛ لأنّ تقسيم الصفات الثبوتيّة إلى حقيقيّة وإضافيّة تقسيمٌ ثانويّ ، بخلاف التقسيم إلى ذاتيّة وفعليّة ، الذي هو تقسيمٌ أوّلي كما تقدّم .
تعليقات على المتن
قوله ( قدس سره ) : «
قد تقدّم
» . في الفصل الرابع من المرحلة الثانية عشرة .
قوله ( قدس سره ) : «
على ما يليق بساحة عزّته وكبريائه
» . أي يتّصف الباري بهذه الصفات بما يتلاءم مع ذاته المقدّسة من عدم التناهي والمحدوديّة وأن تكون هذه الصفات عين ذاته .
قوله ( قدس سره ) : «
لا يكون إلّا سلب الكمال
» . لأنّ الصفات السلبيّة تفيد سلب النقص ، وسلب النقص ليس إلّا سلب سلب الكمال ، ومن المعلوم أنّ سلب سلب الكمال لازمه الكمال ، لا أنّ سلب السلب عين الكمال ؛ لأنّ العدم لا وجود له إلّا بالاعتبار ، فهو مقابل للوجود ، ولا يمكن أن يكون الشيء عين مقابله ، وإلى هذا المعنى أشار المصنّف بقوله : « فيرجع إلى إيجاب الكمال » ممّا يدلّ على مغايرة الراجع للمرجوع إليه .
قوله ( قدس سره ) : «
فقد اتّضح في المباحث السابقة
» . أي في الفصل الرابع من المرحلة الثانية عشرة .
قوله : «
صفات الذات هي التي يكفي في انتزاعها فرض الذات فحسب
» . هذا التعريف للصفات الذاتيّة غير تامّ ؛ لأنّه لا يشمل الصفات الحقيقيّة ذات الإضافة كالعالم والقادر التي هي من الصفات الذاتيّة التي لا يكفي فرض الذات لانتزاعها ، وإنّما يتوقّف انتزاعها على ملاحظة الغير ، لذا كان