تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( الإلهيات بالمعني الأخص ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
نعم ، الصفات الحقيقيّة المحضة لا تكون إلّا صفات ذاتيّة . ومن الجدير بالذِّكر أنّ الأَولى تقديم تقسيم الصفات إلى ذاتيّة وفعليّة على التقسيم السابق وهو تقسيم الصفات الثبوتيّة إلى حقيقيّة وإضافيّة ؛ لأنّ تقسيم الصفات الثبوتيّة إلى حقيقيّة وإضافيّة تقسيمٌ ثانويّ ، بخلاف التقسيم إلى ذاتيّة وفعليّة ، الذي هو تقسيمٌ أوّلي كما تقدّم .

تعليقات على المتن

قوله ( قدس سره ) : « قد تقدّم » . في الفصل الرابع من المرحلة الثانية عشرة . قوله ( قدس سره ) : « على ما يليق بساحة عزّته وكبريائه » . أي يتّصف الباري بهذه الصفات بما يتلاءم مع ذاته المقدّسة من عدم التناهي والمحدوديّة وأن تكون هذه الصفات عين ذاته . قوله ( قدس سره ) : « لا يكون إلّا سلب الكمال » . لأنّ الصفات السلبيّة تفيد سلب النقص ، وسلب النقص ليس إلّا سلب سلب الكمال ، ومن المعلوم أنّ سلب سلب الكمال لازمه الكمال ، لا أنّ سلب السلب عين الكمال ؛ لأنّ العدم لا وجود له إلّا بالاعتبار ، فهو مقابل للوجود ، ولا يمكن أن يكون الشيء عين مقابله ، وإلى هذا المعنى أشار المصنّف بقوله : « فيرجع إلى إيجاب الكمال » ممّا يدلّ على مغايرة الراجع للمرجوع إليه . قوله ( قدس سره ) : « فقد اتّضح في المباحث السابقة » . أي في الفصل الرابع من المرحلة الثانية عشرة . قوله : « صفات الذات هي التي يكفي في انتزاعها فرض الذات فحسب » . هذا التعريف للصفات الذاتيّة غير تامّ ؛ لأنّه لا يشمل الصفات الحقيقيّة ذات الإضافة كالعالم والقادر التي هي من الصفات الذاتيّة التي لا يكفي فرض الذات لانتزاعها ، وإنّما يتوقّف انتزاعها على ملاحظة الغير ، لذا كان