النتيجة : كلّ من المتشاركين في المصداق ممكن .
وتنعكس هذه النتيجة بعكس النقيض إلى : أنّ ما ليس بممكن فلا مشارك له في المصداق .
ومن الواضح أنّ غير الممكن إمّا واجب بالذات أو ممتنع ، وحيث إنّ الممتنع خارج عن محلّ الكلام ، فيبقى الواجب وهو أنّه لا مشارك له في المصداق .
البرهان الثاني
يعتمد هذا الاستدلال على طريقة السبر والتقسيم ، أو ما يُعبَّر عنه
بالاستقراء ، حيث يُستقرأ جميع المفاهيم ، سواء التي تصدق على الواجب أو التي لا تصدق عليه ، بعد ذلك نرى أنّ المفاهيم التي تصدق على الواجب هل لها مشارك في المصداق مع الواجب ؟
وفي هذا الضوء لابدّ من تقديم مقدّمة في بيان أقسام المفاهيم ، إذ تنقسم إلى ثلاثة أقسام :
القسم الأوّل :
المفاهيم الماهويّة ، وهي عبارة عن الصور العلميّة التي تحصل للمدرِك نتيجة ارتباطه بالخارج ، من قبيل تصوّر السماء أو الأرض أو الجماد . . . وهذه المفاهيم توجد في الخارج فيترتّب عليها آثارها الخارجيّة وتوجد في الذهن فلا تترتّب عليها تلك الآثار الخارجيّة ، وتسمّى بالمعقولات الأوّليّة .
القسم الثاني :
المفاهيم المنطقيّة ، وهي عبارة عمّا يقف عليها الإنسان نتيجة عمليّات ذهنيّة من دون أن يكون لارتباطه في الخارج تأثير مباشر ، وموطن هذه المفاهيم هو الذهن ؛ لأنّ مصاديقها عين مفاهيمها الذهنيّة ، من قبيل مفهوم الكلّي والجنس والنوع . وتسمَّى بالمعقولات الثانية المنطقيّة .
القسم الثالث :
المفاهيم الفلسفيّة ، وهي المفاهيم التي حيثيّة مصداقها