تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١

متن

الفصل الثالث فى انقسام الوجود فى نفسه إلى ما لنفسه و ما لغيره 1 ) ينقسم الموجود في نفسه إلى ما وجوده لنفسه و ما وجوده لغيره . و المراد بكون وجود الشيء لغيره أن يكون وجوده في نفسه - و هو الوجود الذي يطرد عن ماهيّته العدم - هو بعينه طاردا للعدم عن شيء آخر ، لا لعدم ماهيّة ذلك الشيء الآخر و ذاته ، و إلّا كانت لموجود واحد ماهيّتان ، و هو محال ، بل لعدم زائد على ماهيّته و ذاته ، له نوع من المقارنة له كالعلم الذي يطرد بوجوده العدم عن ماهيّة نفسه ، و هو بعينه يطرد الجهل - الذي هو عدم مّا - عن موضوعه . 2 ) و الحجّة على تحقّق هذا القسم - أعني الوجود لغيره - وجودات الأعراض ، فإنّ كلّا منها كما يطرد عن ماهيّة نفسه العدم يطرد عن موضوعه عدما مّا زائدا على ذاته . و كذلك الصور النوعيّة المنطبعة ، فإنّ لها نوع حصول لموادّها تطرد به عن موادّها ، لا عدم ذاتها ، بل نقصا جوهريّا تكمل بطرده ، و هو المراد بكون وجود الشيء لغيره و ناعتا . 3 ) و يقابله ما كان وجوده طاردا للعدم عن ماهيّة نفسه فحسب ، و هو الوجود لنفسه ، كالأنواع التامّة الجوهريّة كالإنسان و الفرس و غيرهما . 4 ) فتقرّر أن الوجود في نفسه ينقسم إلى ما وجوده لنفسه و ما وجوده لغيره ، و ذلك هو المطلوب .
شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 331 | داوود صمدى آملى