جميع الوجوه إبتداء ، و هو محال . أمّا الملازمة : فلأنّ الشيء المعاد بعينه و ما يماثله من جميع الوجوه مثلان ، و حكم الأمثال فيما يجوز و فيما لا يجوز واحد . فلو جاز إيجاده بعينه ثانيا بنحو الإعادة جاز إيجاد مثله إبتداء . و أمّا إستحالة اللازم : فلاستلزام اجتماع المثلين في الوجود عدم التميّز بينهما ، و هما إثنان متمايزان .
3 ) و منها : أنّ إعادة المعدوم بعينه توجب كون المعاد هو المبتدأ ، لأنّ فرض العينيّة يوجب كون المعاد هو المبتدأ ذاتا و في جميع الخصوصيّات المشخّصة حتّى الزمان ، فيعود المعاد مبتدأ و حيثيّة الإعادة عين حيثية الإبتداء .
4 ) و منها : أنّه لو جازت الإعادة لم يكن عدد العود بالغا حدّا معيّنا يقف عليه ، إذ لا فرق بين العودة الاولى و الثانية و الثالثة و هكذا إلى ما لا نهاية له . كما لم يكن فرق بين المعاد و المبتدأ ، و تعيّن العدد من لوازم وجود الشيء المتشخّص .
5 ) و ذهب جمع من المتكلّمين - نظرا إلى أنّ المعاد الذي نطقت به الشرائع الحقّة إعادة للمعدوم - إلى جواز الإعادة . و استدلّوا عليه بأنّه لو امتنعت إعادة المعدوم بعينه لكان ذلك إمّا لماهيّته أو لأمر لازم لماهيّته ، و لو كان كذلك لم يوجد إبتداء ، أو لأمر مفارق فيزول الإمتناع بزواله .
6 ) و ردّ بأنّ الإمتناع لأمر لازم لوجوده لا لماهيّته . و أمّا ما نطقت به الشرائع الحقّة فالحشر و المعاد إنتقال من نشأة إلى نشأة اخرى و ليس إيجادا بعد الإعدام .
ترجمه
1 ) براى امتناع اعادهء معدوم ادلهاى را اقامه نمودند كه اين ادله به جهت روشن بودن مسأله ، صرف آگاهى دادن مىباشد . يكى از اين ادله اين است كه اگر جائز باشد موجود زمانى در يك زمانى معدوم شود و سپس در زمانى ديگر به عينه موجود شود لازم مىآيد كه عدم بين شئ و ذات شىء فاصله شود و اين