تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
الوجود و مرتبة اخرى إنّما هو بنفس ذاتها البسيطة التي ما به الإشتراك فيها عين ما به الإمتياز ، و لا ينافيه مع ذلك أن ينسب العقل التمايز الوجوديّ إلى جهة الكثرة في الوجود دون جهة الوحدة ، و لا أن ينسب الإشتراك و السنخيّة إلى جهة الوحدة . 2 ) الأمر الثاني : أنّ بين مراتب الوجود إطلاقا و تقييدا بقياس بعضها إلى بعض ، لمكان ما فيها من الإختلاف بالشدّة و الضعف و نحو ذلك . و ذلك أنّا إذا فرضنا مرتبتين من الوجود ضعيفة و شديدة وقع بينهما قياس و إضافة بالضرورة ، و كان من شأن المرتبة الضعيفة أنّها لا تشتمل على بعض مّا للمرتبة الشديدة من الكمال ، لكن ليس شيء من الكمال الذي في المرتبة الضعيفة إلّا و المرتبة الشديدة واجدة له فالمرتبة الضعيفة كالمؤلّفة من وجدان و فقدان ، فذاتها مقيدة بعدم بعض ما في المرتبة الشديدة من الكمال . و إن شئت فقل : « محدودة » . و أمّا المرتبة الشديدة فذاتها مطلقة غير محدودة بالنسبة إلى المرتبة الضعيفة . 3 ) و إذا فرضنا مرتبة أخرى فوق الشديدة ، كانت نسبة الشديدة إلى هذه التي فرضنا فوقها كنسبة التي دونها إليها ، و صارت الشديدة محدودة بالنسبة إلى ما فوقها كما كانت مطلقة بالنسبة إلى مادونها . و على هذا القياس في المراتب الذاهبة إلى فوق حتّي تقف في مرتبة ليست فوقها مرتبة ، فهي المطلقة من غير أن تكون محدودة إلّا بأنّها لا حدّ لها . 4 ) و الأمر بالعكس ممّا ذكر إذا أخذنا مرتبة ضعيفة و اعتبرناها مقيسة إلى ما هي أضعف منها و هكذا حتى تنتهي إلى مرتبة من الكمال و الفعليّة ليس لها من الفعليّة إلّا فعليّة أن لا فعليّة لها .