البته اين نحوه بحثى كه جناب علامه در اينجا دارند ، بيشتر به روش مشّاء است و اشكالى هم ندارد ، ان شاء اللّه كمكم ذهنتان شورانده شود و مشّايى شويد و بعد از آن اشراقى شويد و حكمت متعاليهاى شويد و عرفانى شويد و بالاتر از همه قرآنى شويد . ان شاء اللّه .
متن
1 ) و سادسا : أنّ الوجود عارض للماهيّة - بمعنى ان للعقل انّ يجرّد الماهيّة عن الوجود ، فيعقلها وحدها من غير نظر إلى وجودها - فليس الوجود عينها و لا جزءا لها . و من الدليل على ذلك جواز سلب الوجود عن الماهيّة ، و احتياج اتّصافها به إلى الدليل ، و كونها متساوية النسبة في نفسها إلى الوجود و العدم ، و لو كان الوجود عينها أو جزءا لها لما صحّ شيء من ذلك .
2 ) و المغايرة - كما عرفت - عقليّة فلا تنافي اتحاد الماهيّة و الوجود خارجا و ذهنا ، فليس هناك الّا حقيقة واحدة هي الوجود لمكان أصالته و اعتباريتها ، فالماهيّات المختلفة يختلف بها الوجود نحوا من الاختلاف من غير ان يزيد على الوجود شيء ؛ و هذا معنى قولهم : « انّ الماهيات أنحاء الوجود » . و إلى هذا الاختلاف يؤول ما بين الماهيّات الموجودة من التميّز و البينونة و اختلاف الآثار هو معنى قولهم : « إنّ الماهيات حدود الوجود » . فذات كلّ ماهيّة موجودة حدّ لا يتعداه وجودها ، و يلزمه سلوب بعدد الماهيّات الموجودة الخارجة عنها . فماهيّة الانسان الموجودة - مثلا - حدّ لوجوده ، لا يتعدّاه وجوده إلى غيره ، فهو ليس بفرس و ليس ببقر و ليس بشجر و ليس بحجر ، إلى آخر الماهيات الموجودة المباينة للإنسان .