متن
الفصل الاول في انّ الوجود مشترك معنوي
1 ) الوجود بمفهومه مشترك معنوي يحمل على ما يحمل عليه بمعني واحد و هو ظاهر بالرجوع إلى الذهن حينما نحمله على اشياء او ننفيه عن اشياء ، كقولنا « الانسان موجود » و « النبات موجود » و « الشمس موجودة » و « اجتماع النقيضين ليس بموجود » ، « اجتماع الضدّين ليس بموجود » . و قد أجاد صدر المتألهين قدّس سرّه حيث قال : « إنّ كون مفهوم الوجود مشتركا بين الماهيات فهو قريب من الاوليات » .
2 ) فمن سخيف القول ما قال بعضهم : « انّ الوجود مشترك لفظي ، و هو في كلّ ماهية يحمل عليها بمعنى تلك الماهيّة » .
3 ) و يردّه لزوم سقوط الفائدة في الهليّات البسيطة مطلقا ، كقولنا : « الواجب موجود » و « الممكن موجود » و « الجوهر موجود » و « العرض موجود » . على انّ من الجائز ان يتردّد بين وجود الشيء و عدمه مع العلم بماهيّته و معناه ، كقولنا : « هل الاتّفاق موجود أولا ؟ » . و كذا التردّد في ماهيّة الشيء مع الجزم بوجوده ، كقولنا : « هل النفس الانسانية الموجودة جوهر او عرض ؟ » و التردّد في احد شيئين مع الجزم بالآخر يقضي بمغايرتهما .
4 ) و نظيره في السخافة ما نسب إلى بعضهم : « أنّ مفهوم الوجود مشترك لفظي بين الواجب و الممكن » .