تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 780

مساهمون:

ص٧٨٠
وعائق ( وربما عاقها من كمالها عائق ) وقد مرّ في محلّه أنّ هذا ليس بمعنى عدم الحركة والاستعداد والعناية بل طبيعة هذا العالم هي التزاحم ( فالعلل فيها متزاحمة متمانعة ) فقد تمنعها علل أقوى فيفني المعلول المترصّد . ( وقد عثرت الأبحاث العلميّة الطبيعيّة والرياضيّة إلى هذه الأيّام ) سيّما ما توصّل إليه علماء الغرب ( على شيء كثير من أجزاء هذا العالم ) كالعناصر والأوزان الذرّيّة العلميّة وانفجارها ودورها في العلوم الطبيعيّة والطبّيّة وما إليها ( و ) كذا ( النسب التي بينها ) أي بين أجزاء العالم وأعضائها ( والنظام الجاري فيها . ولعلّ ما هو مجهول منها أكثر ممّا هو معلوم ) بل هذا هو المتيقّن وإن كان بعض العلوم قد توقّف عن تطوّره بعد نضجه النسبي كالفيزياء والكيمياء بل الطبّ وما إليها . ( وقد تبيّن في الأبحاث السابقة ) الظاهر أنّ مراده المراحل المسبقة سيّما المرحلة التاسعة دون هذا الفصل ( أنّ عالم المادّة بما بين أجزائه من الارتباط والاتّصال واحد سيّال في ذاته ) إلى التطوّر والاكتمال في معبر الزمان والواقعيّة ( متحرّك في جوهره ويشايعه ) أي يتبعه ( في ذلك ) الحراك والمسير الأبدي ( الأعراض ) الّتي له ، تبعيّة الرابط للمستقلّ الأصيل . ومن المعلوم المقرّر أنّ لكلّ حركة - جزئيّة أم كلّيّة - غايةً وهدفاً ( والغاية التي تنتهي إليها هذه الحركة العامّة ) العالميّة ( هي التجرّد ) عن المادّيّات وغواشيها ( على ما تقدّمت الإشارة إليه في مرحلة القوّة والفعل ) وهي التاسعة من مراحل الكتاب سيّما الفصل الثامن . ( وإذ كان هذا العالم ) الجسماني ( حركةً ومتحرّكاً في جوهره سيلاناً وسيّالًا في وجوده ) وذاته الوحيدة ( وكانت هويّته عين التجدّد والتغيّر لا ) كون العالم ( شيئاً يطرأ عليه التجدّد و ) يعرضه ( التغيّر صحّ ارتباطه بالعلّة الثابتة التي تنزّه عن التجدّد والتغيّر ) إيعاز إلى معالجة ودفع ما يقال : كيف يرتبط المتغيّر - وهو العالم الجسماني - إلى الثابت ؟ فإمّا ينكر الصلة وإمّا تبرّر . أمّا الأوّل فلا تجيزه الأُصول وهو لائح . وأمّا
شرح نهاية الحكمة — صفحة 780 | علي علمي الاردبيلي