إذ لا يوجد ( وجود الواجب لذاته لغيره ، انتهى ) كلام الشيخ .
( برهان آخر ) ثان لوحدة الذات المتعالية ( لو تعدّد الواجب بالذات كأن يفرض واجبان بالذات وكان وجوب الوجود مشتركاً بينهما وكان تمييزهما بأمر وراء المعنى المشترك بينهما فإن كان ) ذلك الأمر ( داخلًا في الذات لزم التركيب ) من المشترك والمميّز ( وهو ينافي وجود الوجود ) كمامرّ غير مرّة إذ التركيب معلول الحاجة ( وإن كان ) ذلك الأمر المائز ( خارجاً منها ) أي من الذات ( كان عرضيّاً ) لوضوح أنّ غير الذاتي عرضي ، وكلّ عرضي معلّل فكان ( معلّلًا فإن كان ) ذلك الأمر ( معلولًا للذات ) نفسها فهذا يعني أنّه ( كانت الذات متقدّمة على تميّزها بالوجود ولا ذات قبل التمييز ) لأنّه المفروض ( فهو محال ) لمحاليّة تقدّم الشيء على نفسه ( و ) أمّا ( إن كان ) ذلك الأمر المائز ( معلولًا لغيره كانت الذات مفتقرة في تميّزها إلى غيرها وهو محال ) إذاً ( فتعدّد واجب الوجود على جميع تقاديره ) وفروضه الممكنة ( محال ) بما سمعت .
( وأورد عليه ) أي لتوحّد وجوده تعالى بالمعنى المزبور ( الشبهة المنسوبة إلى ) سعد الدين ( ابن كمونة ) الحلّي ( و ) ذكر ( في الأسفار أنّ أوّل من ذكرها ) أي بيّن الشبهة هو ( الشيخ الإشراق ) شهاب الدين السهروردي ( في ) كتابه ( المطارحات ثمّ ) من بعده ( ذكرها ابن كمونة وهو ) أي ابن كمونة هذا ( من شرّاح كلامه ) أي مطالب السهروردي ( في بعض مصنّفاته و ) لكن الشبهة في نفس الوقت رغم كونها من شيخ الإشراق المذكور ( اشتهرت باسمه ) أي بشبهة ابن كمونة . وهي كمايلي :
وتتحصّل ( بأنّه لِمَ لا يجوز أن يكون هناك ماهيّتان ) أي هويّتان ، وإلّافلا ماهيّة لواجب الوجود إطلاقيّاً وبفروضه العديدة ( بسيطتان ) لعدم تركّب الواجب ( مجهولتا الكنه ) إذ لو عرفتا لزم الجنس والفصل أو ما إليهما من أجزاء التعريف والحدّ ( متباينتان بتمام الذات ) إذ لو لم تتباينا يلزم الاشتراك فيتركّب الواجب ( ويكون
شرح نهاية الحكمة — صفحة 671
مساهمون: علي علمي الاردبيلي
ص٦٧١