عن ( وجدانه له ) أي لذاك الكمال العظيم التامّ ( بنحو أعلى وأشرف ) أي بمعنى علوّ مترتبة وجوده مرتبة جامعة لكلّ مراتب ما دونها - إذ الوجود تشكيكي - وهذا ( من قبيل وجدان العلّة كمال المعلول مع ما بينهما من المباينة الموجبة لامتناع الحمل ) الشائع .
( وهذا ) التوجّد الكمالي وحيازته للأعلى والأشرف منه ( هو المراد بقولهم : بسيط الحقيقة كلّ الأشياء . والحمل ) للكمالات له تعالى من باب ( حمل الحقيقة والرقيقة ) التي هي حمل بعض مراتب الوجود المشكّك بالتشكيك الخاصّي على بعض وقد أسلفنا في محلّه أنّه ليس شيء من مراتب الوجود عين الأُخرى إنّما المرتبة العالية تقوّم السافلة ، فالعالية واجدة لكمال الدانية أمّا هي - أعني الدانية - فلا تخرج عن الربط ، فلا استقلال لهادون العالية ( دون الحمل الشائع ) فليس معنى القاعدة المزبورة ما توهّم من جواز حمل الأشياء له وعلى العكس بل المعنى واجديّة هذه الحقيقة لجميع الكمالات الوجوديّة بأشرف وأعلى ممّا يوجد في الموجودات الإمكانيّة إطلاقيّاً . ( وقد تبيّن بما تقدّم ) من معنى القاعدة وبساطة الذات المتعالية ( أنّ الواجب لذاته تمام كلّ شيء ) وكماله .
شرح نهاية الحكمة — صفحة 669
مساهمون: علي علمي الاردبيلي
ص٦٦٩