لتلازم الجزء مع الكلّ والفرض أنّ الأجزاء المقداريّة معناها إمكان انقسام إلى أجزاء بالفعل ولو عند العقل ، فهذا يعني كون الأجزاء بالقوّة ، كما عرفت ( وهو محال ) خلف وتناقض .
( ثمّ ) بدأ الماتن لبيان وإثبات كون الذات تعالى أبسط البسائط لابسيط مثله بما يلي :
( إنّ من التركيب ) إطلاقيّاً ( ما يتّصف به الشيء بهويّته الوجوديّة من السلوب وهو منفي عن الواجب بالذات تعالى وتقدّس ) وهذا بحاجة إلى زيادة تبيان :
و ( بيان ذلك : أنّ كلّ هويّة ) مطلقاً ( صحّ أن يسلب عنها شيء ) وصفة ( بالنظر إلى حدّ وجودها فهي ) أي الهويّة بالكلّيّة ( متحصّلة من إيجاب وسلب كالإنسان مثلًا هو إنسان و ) بما أنّه إنسان فإنّه ( ليس بفرس في حاقّ وجوده وكلّ ما كان كذلك ) من ناحيّة التحصّل المذكور ( فهو مركّب من إيجاب وهوثبوت نفسه له ) أي لنفسه ( وسلب هو نفي غيره عنه ) أي عن نفسه ، وذلك لوضوح و ( ضرورة مغايرة الحيثيّتين ) الثبوت والسلب ( فكلّ هويّة يسلب عنها شيء فهي مركّبة ) وقد أوضحه أيضاً بقوله : ( ومعنى دخول النفي في هويّة وجوديّة - والوجود مناقض للعدم - ) فكيف يسري النقيض في ذات نقيضه ( نقض وجودي في وجود مقيس إلى وجود آخر ويتحقّق بذلك ) القياس ( مراتب التشكيك في حقيقة ) ذلك ( الوجود ) الخاصّ ( وخصوصيّاتها . وتنعكس النتيجة بعكس النقيض ) المنطقي ( إلى أنّ كلّ ذات بسيطة الحقيقة فإنّها لا يسلب عنها كمال وجودي ) فلا يصدق عليه أدقّ أنواع التركيب الوجودي .
( والواجب بالذات وجود بحت ) خليص صرف ( لا سبيل للعدم إلى ذاته ) المتعالية ( ولا يسلب عنه كمال وجودي ) بأيّ نحو من السلب ، وذلك ( لأنّ كلّ كمال وجودي ممكن فإنّه ) أي وجود كلّ كمال ( معلول ) ولا محالة ( مفاض من علّة و ) سلسلة ( العلل ) في نهاية مطافها ( منتهية إلى الواجب بالذات و ) القاعدة تذعن بأنّ ( معطي
شرح نهاية الحكمة — صفحة 667
مساهمون: علي علمي الاردبيلي
ص٦٦٧