تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 663

مساهمون:

ص٦٦٣
مقولة الجوهر ، أو الأعراض ؛ لانحصار الماهيّات فيها . لكنّها ( مقولة الجوهر دون مقولات الأعراض ) لحاجتها إلى الموضوع ( سواء انحصرت المقولات في عدد معيّن مشهور ) وهو العشر كما عليه جمهور المشّائين ( أو غير مشهور ) كأربع أو خمس أو اثنان إلى غير ذلك ( أو زادت عليه ) أي على العدد المشهور كما عليه المتكلّمون وبعض الحكماء ( لأنّ الأعراض أيّاماً كانت قائمة بغيرها ) والواجب الذات لا يقوم بالغير وهو بيّن . ( فإذا كانت الماهيّة المفروضة تحت مقولة الجوهر ، فلابدّ أن يتخصّص بفصل ) يقوّمه ( بعد اشتراكها ) أي مقولة الجوهر ( مع غيرها من الأنواع الجوهريّة ) في الجواهر وعليه ( فتحتاج إلى المخصّص ) ليميّزها ، والحاجة أدلّ دليل على الإمكان ( وأيضاً ) من طريق آخر ( لا شبهة في حاجة بعض الأنواع الجوهريّة إلى المخصّص ) كالفصل ( والمرجّح ) الذاتي ( وإذا صحّ الإمكان على بعض ما تحت الجنس ) الجوهري ( من الأنواع صحّ على ) نفس ( الجنس ) وهو الجوهر ( فالجائز على بعض الأنواع التي تحت الجنس جائز ) بعينه ( على الجنس والممتنع أو الواجب على الجنس ممتنع أو واجب على كلّ نوع تحته ) فجنس الجوهر متّصف بالإمكانيّة لاتّصاف بعض أنواعه بهذه الصفة . إذاً ( فلو دخل واجب الوجود تعالى تحت المقولة ) الجوهريّة ( لزم فيه ) أي في الذات الواجب الوجود ( جهة إمكانيّة باعتبار الجنس ) لأنّ جنسه - حنيئذٍ وهو الجوهر - متّصف بالإمكان كمامرّ ، وعليه ( فلم يكن ) ما فرض واجب الوجود ( واجباً بل ممكناً هذا خلف ) بيّن ( وإذا استحال دخول الماهيّة المفروضة تحت مقولة الجوهر استحال كون الواجب ذا ماهيّة ) لأنّه ليس بجوهر ولا عرض ، والماهيّة منحصرة بهما . وفي كليهما محذور حاجته تعالى وهي صفة الإمكانيّة ( وهو المطلوب ) إثباته . وربما يناقش في الحجّة أوّلًا : بعدم الدليل على حصر الماهيّات في المقولات وأنتم حصرتموها بها ، كما قد يلوح ذلك من كلمات السهروردي .