الإنسان والفرس و ) الثاني مثل ( التصديق بأن الزوايا الثلاث من المثلّث مساوية لقائمتين ، وأنّ الإنسان ذو نفس مجرّدة ) والكهرباء يجذب ، والمادّة تتكامل .
( و ) المناطقة ( أنهوا البديهيّات ) المذكورة ( إلى ستّة أقسام هي : المحسوسات ، والمتواترات ، والتجربيّات ، والفطريّات ، والوجدانيّات ، والأوّليّات على ما بيّنوه في المنطق ) ولعلّ بيان الماتن لذلك بالنسبة وعدم قاطعيّته في الأمر بسبب عدم تسلّمه لبداهة هذه الأقسام بل عزّاها إلى تسلّم المنطقيّين لها ، إذ من المشكل جدّاً قبول كلّ ذلك كبديهي ؛ فإنّ المحسوسات لا تكون بديهيّة مع الاختلاف الواقعة في الحسّيّات ، والمتواترات مثلها إذ لاوحدة نظر حول إحراز امتناع التواطؤ على الكذب ، وأنّه بأيّ تعداد ومقدار . وكذا التجريبيّات أوّلًا ؛ لأنّها من المحسوسات وذكرنا ما فيها . وثانياً :
الاختبار اللازم غير ميسور ولا علم بالتماثل كي يقارنه قاعدة وحدة حكم الأمثال . وهذا لا يعني نفي دور التجربة بل يعني عدم بداهتها حدّ اليقين المطلق .
ثمّ إنّ من المعلوم أنّ البديهيّات ليست على وتيرة فاردة بل مختلفة من ناحيّة البديهيّة ( و ) الذي لا ريب ولا كلام فيه عندهم بل عند الكلّ هو أنّ ( أُولى البديهيّات بالقبول ) من حيث البداهة ( الأوّليّات ) مأخوذة من الأُولى لأنّ الإنسان يقبلها بفطرته السليمة قبل كلّ شيء ، وأوّل كلّ أمر وقضيّة ، أو لأنّها بالنسبة إلى بقيّة الأوائل من البديهيّات يكون أوّلًا ، ولا أبده يدانيها ولايعادلها .
( وهي ) أي الأوّليّات ( القضايا التي يكفي في التصديق بها مجرّد تصوّر الموضوع والمحمول ) ففي الحمليّات ( كقولنا : الكلّ أعظم من جزئه ، والشيء ثابت لنفسه أو ) في الشرطيّات مثل ( المقدّم والتالي كقولنا : العدد إمّا زوج وإمّا فرد ) وأمثاله .
( وأُولى الأوّليّات ) المذكورة ( بالقبول ) من بينها رغم بداهة كافّتها هي ( قضيّة امتناع اجتماع النقيضين وارتفاعهما التي يفصح ) ويعبّر ( عنه ) بأجلى تعبير ( قولنا ) في الشرطيّة : ( إمّا أن يصدق الإيجاب ويكذب السلب ، أو يصدق السلب ويكذب
شرح نهاية الحكمة — صفحة 613
مساهمون: علي علمي الاردبيلي
ص٦١٣