المرّيخ مسكون ؟ ( و ) الرابع ( الحكم باتّحاد الموضوع مع المحمول ) وبدونه لاحمل فلا قضيّة . ( هذا في الهليّات المركّبة التي محمولاتها غير وجود الموضوع كقولنا :
الإنسان ضاحك وأمّا ) في القضايا التي من ( الهليّات البسيطة التي المحمول فيها هو وجود الموضوع كقولنا : الإنسان موجود فهي مركّبة من أجزاء ثلاثة ) فقط هي ( الموضوع والمحمول والحكم ) وليس فيها نسبة حكميّة وذلك ( إذ لا معنى لتخلّل النسبة وهي وجود رابط بين الشيء ووجوده الذي هو نفسه ) فإنّ الإنسان نفس الموجود وعلى العكس والربط يعطي بكلمته الاثنينيّة وتغاير المحمول مع موضوعه .
لكن قد يلاحظ عليه بأنّ الموضوع والمحمول مغايران في عالم الذهن ، والتغاير في الوعاء الذهني كاف ؛ لأنّ النسبة الحكميّة هي في هذا الوعاء دون الخارج كما هو لائح .
هذا كلّه في القضيّة الحمليّة الموجبة . وأمّا السلبيّة فأوعز إليها بقوله : ( وأنّ القضيّة الحمليّة السالبة مؤلّفة من ) ثلاث فحسب هي ( الموضوع والمحمول والنسبة الحكميّة السلبيّة ولاحكم فيها لا أنّ فيها حكماً عدميّاً ) كما توهّمه البعض تصحيحاً للحكم وحلّاً للتناقض ، وذلك ( لأنّ الحكم جعل شيء شيئاً ، وسلب الحكم عدم جعله لاجعل عدمه ) لكن يؤخذ عليه بأنّ سلب الحكم والقول بعدم الحكم في القضيّة السالبة يوازي القول بنفي كونها قضيّة ، وهذا خلف لائح فكذلك محاليّتها .
( و ) لكنّ ( الحقّ أنّ الحاجة في القضيّة ) إطلاقيّاً سيّما الموجبة كمامرّ ( إلى تصوّر النسبة الحكميّة إنّما هي من جهة الحكم بما هو فعل النفس لا بما هو جزء ) ثالث ( للقضيّة ) وعليه ( فالنسبة الحكميّة على تقدير تحقّقها ) وجزئيّتها ( خارجة عن القضيّة ) إذ لادخالة لفعل النفس في ذات القضيّة ( وبتعبير آخر : إنّ القضيّة هي ) عبارة عن ثلاثة أجزاء : ( الموضوع ، والمحمول ، والحكم لكن ) يبقى أمر واحد عقدي باطني هو أنّ ( النفس تتوصّل إلى الحكم الذي هو جعل الموضوع هو المحمول ) بتوحّدهما وأنّه هو في القضايا الإيجابيّة ( أولا بتصوّر المحمول منتسباً إلى الموضوع ) في القضايا
شرح نهاية الحكمة — صفحة 609
مساهمون: علي علمي الاردبيلي
ص٦٠٩