تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨

الفصل الثامن : ينقسم العلم الحصولي إلى تصوّر وتصديق

هذا البحث أيضاً ممّا يمارسه المنطقي لكنّ الهدف هاهنا : أوّلًا : التوضيح والتأكّد لدخول العلم التصوري وبساطته وتركيب التصديق . وثانياً : بيان الفرق بين الهليّات البسيطة والمركّبة في السوالب والموجبات ، وأنّ الثانية مركّبة من أربع ، والأُولى من ثلاث ، ولاحكم فيها . وثالثاً : شأن الحكم وأنّه هل هو من فعل النفس إطلاقيّاً أو أيّ نحو منه ؟ ومهما كان الأمر ( فإنّه ) أي العلم الحصولي ( إمّا صورة ذهنيّة حاصلة من معلوم واحد من غير إيجاب أو سلب ) فيه ( كالعلم بالإنسان ومقدّم ) القضيّة ( الشرطيّة ) مثل إن كان زيد إنساناً ( ويسمّى تصوّراً ، وإمّا صورة ذهنيّة ) مأخوذة ( من علوم معها إيجاب أو سلب كالقضايا الحمليّة والشرطيّة ويسمّى ) علماً ( تصديقاً ) لأنّك تصدّق فيها أمراً وحالة وتحكم إمّا بالإثبات أو السلب تذعن فيهما بطرف . ( ثمّ إنّ القضيّة ) أي كلّ قضيّة بما هي هي ( بما أنّها تشتمل على إيجاب أو سلب ) فلامحالة ( مركّبة من أجزاء فوق الواحد ) لكنّ الأجزاء كم هي ؟ فيه خلاف من قائل بثلاث وذاهب لأربع وغير ذلك ( والمشهور ) هو التفصيل و ( إنّ القضيّة الحمليّة ) تفترق موجبتها مع سالبتها فإنّ ( الموجبة مؤلّفة من ) أربع هي : الأوّل والثاني ( الموضوع والمحمول و ) الثالث ( النسبة الحكميّة التي هي نسبة المحمول إلى الموضوع ) والذي هو غير موجود في القضايا الغير اليقينيّة كما لو تسأل هل القمر أو
شرح نهاية الحكمة — صفحة 608 | علي علمي الاردبيلي