يكون عنده الصور المكتسبة من البديهيّات سيّما الأوّليات تختزنها فإن شاء راجعها وأخذ منها لحلّ معضلها .
( ورابعتها ) وهي آخرتها مرتبةً وكمالًا لصاحبها ( تعقّلها لجميع ما حصّلته من المعقولات ) سواءٌ ( البديهيّة ) منها ( أو النظريّة المطابقة لحقائق العالم العلوي والسفلي باستحضارها الجميع ) ومطالعتها باللائق ( وتوجّهها إليها من غير شاغل مادّي ) يشغله عن التطلّع واللفت ( فتكون عالماً علميّاً مضاهياً للعالم العيني وتسمّى العقل المستفاد ) والسبب في التسمية كون هذا العقل مستفاداً من العقل الفعّال .
ويبقى شيء هو أنّه هل من الممكن للعقل المستفاد ذلك الاستحضار المطلق بالنسبة إلى كافّة المعقولات في حياته الدنياويّة ورغم انشغال النفس بالبدن أم لا ؟
الظاهر إمكانه ، لكن لبعض الأوحديّين المؤيّدين من صوب بارئهم ، والمسألة محلّ خلاف والذي يرى حصوله كالحكيم السبزواري يراه في بعض المتألّهة النائل مرتبة قد يخلع بها لبسه البدني وقد يلبسه :
فقد يتوجّه عليه أوّلًا : أنّ الكلام حال تلبّس البدن بالنفس .
وثانياً : من المشكل القبول والارتضاء لما يقولون من خلع بعض الناس أبدانهم وفصلهم لها عن نفوسهم ؛ لأنّ هذا قد يواجه مع التناقض والخلف . واللَّه العليم المسدّد .
شرح نهاية الحكمة — صفحة 603
مساهمون: علي علمي الاردبيلي
ص٦٠٣