تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
( السادس : التقدّم والتأخّر بالجوهر ) وقد يعبّر بالماهوي والتجوهر ( وهما تقدّم أجزاء الماهيّة من الجنس والفصل عليها وتأخّرها ) أي الماهيّة نفسها ( عنها ) أي عن أجزائها . لكن هذا ( بناءاً على أصالة الماهيّة ) وإلّافتأصّل الوجود لا يسمح لتقدّم غيره ( وتسمّى هذه الثلاثة الأخيرة ، أعني ما بالطبع وما بالعلّيّة وما بالتجوهر تقدّماً وتأخّراً بالذات ) والستّة الأُخرى بالاعتبار أو بالعرض . والسبب بيّن في ذاتيّة الثلاثة ، بل قد يسمّى بالطبع أيضاً بالذات ، وأمّا التجوهر فواضح الجزئيّة والعلّيّة أيضاً هي الذاتيّة لأنّ العلّة تعطي ذات معلولها . ( السابع : التقدّم والتأخّر بالدهر وهما تقدّم العلّة التامّة على معلولها ، وتأخّر معلولها عنها لكن لامن حيث إيجابها ) أي العلّة التامّة ( وجود المعلول وإفاضته كما في التقدّم والتأخّر بالعلّيّة ) أي شأن العلّة مع معلولها ( بل من حيث انفكاك وجودها وانفصاله عن وجوده ) أي معلولها ( وتقرّر عدم المعلول ) وهذا التقرير إطلاق مجازي وتحليل ذهني ( في مرتبة وجودها ) أي في رتبة العلّة وجوداً ( كتقدّم نشأة التجرّد العقلي ) وكذا عالم المثال ( على نشأة المادّة ) وقد ( زاد هذا القسم ) الأخير ( السيّد المحقّق ) المير محمّد باقر الإسترآبادي ( الداماد رحمه الله ) نحرير القرن الحادي عشر الهجريّة معقولًا ومنقولًا وأدباً وشيخ الفيلسوف الكبير صدر المتألّهين محمّد بن إبراهيم الشيرازي الشهير . ( الثامن : التقدّم والتأخّر بالحقيقة والمجاز وهو أن يشترك أمران في الاتّصاف بوصف ) ومعنى من المعنى ( غير أنّ أحدهما بالذات ، والآخر بالعرض . فالمتّصف به ) أي الوصف ( بالذات متقدّم بهذا التقدّم على المتّصف به بالعرض وهو ) أي ما بالعرض ( متأخّر كتقدّم الوجود على الماهيّة الموجودة به بناءاً على أنّ الوجود هو الأصل في الموجوديّة والتحقّق والماهيّة موجودة به بالعرض ) أو اتّصاف الماء بالجريان واتّصاف الميزاب به فالأوّل حقيقة والثاني بالمجاز وهكذا كلّ حقيقة و
شرح نهاية الحكمة — صفحة 554 | علي علمي الاردبيلي