الفصل الخامس : في مبدأ الحركة ومنتهاها
يمارس في هذا الفصل انقسام الحركة ذاتيّاً لكن بالقوّة وأنّ الحركة لا تقف على حدّ ، وبيان ما قد يعارض به عدم الوقوف في حدّ بما مرّ بأنّ الحركة منتهية من الجانبين إلى مبدأ ومنتهى وبيان المراد من عدم التوقّف فيها في الحركة الجوهريّة والحركات العرضيّة الأعمّ من الحركة الطبيعيّة والقسريّة والإراديّة . وهذا اكمال لمامرّ من تعلّق الحركة بأُمور ستّة ، وقرأنا اثنين منها هو المبدأ والمنتهى . فهذا توضيح حولهما ، وذلك لأنّ من المسائل الهامّة مسألة المبدأيّة للحركة وكذا النهائيّة لها فهذا بحاجة إلى رفع الستيرعن واقعيّة معناهما وكيفيّة تطبيق ذلك مع آنات الزمان ودفع التوهّمات وما إليها :
( قد تقدّم أنّ للحركة انقساماً بذاتها فليعلم ) في المقام ( أنّ انقسامها انقسام بالقوّة لا بالفعل ) إذ انقسامها بالفعل معنى فنائها وتمامها ( كما في الكمّ المتّصل القارّ من الخطّ والسطح والجسم التعليمي ) أي لافارق في كون القسمة بالقوّة بين القارّ من الكمّ وغير القارّ . وذلك ( إذ لو كانت ) الحركة ( منقسمة بالفعل فانفصلت الأجزاء بعضها من بعض انتهت القسمة إلى أجزاء دفعيّة الوقوع وبطلت الحركة ) كما أشرنا بإيجاز .
( وأيضاً ) تقدّم في المقولات أنّه ( لا يقف ما فيها من الانقسام على حدّ لا يتجاوزه ولو وقف على حدّ لايتعدّاه القسمة كانت مؤلّفة من أجزاءٍ لاتتجزّى وقد تقدّم بطلانها ) أي أبطلنا نظريّة الجزء الغير المتجزّئ في أوائل فصول مرحلة المقولات مبر هناً .