تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦

تنبيهٌ

( قال بعضهم ) وهو المحقّق الداماد فقد ذكر في بعض كتبه الممتّعة ( إنّ معيار الحكم بالاستحالة في ) الواقع في ( كلّ من البراهين التي أُقيمت على استحالة التسلسل ) إنّما ( هو اجتماع شرطي الترتّب والاجتماع في الوجود بالفعل ) أي الشرط الثاني والثالث ( في جهة اللّا نهاية ومقتضاها استحالة التسلسل في العلل ) لكن ( في جهة التصاعد ) فقط وذلك ( بأن تترتّب العلل إلى ما لا نهاية له لافي جهة التنازل بأن تترتّب معلول على علّته ثمّ معلول المعلول على المعلول ) المفروض ( وهكذا إلى غير النهاية ) فتتسلسل . ( و ) يبقى ( الفرق بين الأمرين ) الترتّب التصاعدي ، والترتّب التنازلي ( إنّ العلل مجتمعة في مرتبة وجود المعلول ، ومحيطة به ، وتقدّمها عليه إنّما هو بضرب من التحليل ) مراده قدس سره أنّ المعلول الواحد محاط بعلل كثيرة طوليّة وعرضيّة فلينظر أحد إلى نفسه ويقيس علله في تلك اللحظة يرى أنّ جميعها محيطة به وحافظة لوجوده ، فإنّ علله معه وجوداً ، لكنّ التحليل الذهني يجزّئهما كما يجزّئ كلّاً منها ، وهذا خاصّة عمل الذهن والعقل ، وليس كذلك المعاليل ؛ فإنّ كلّاً منها في مرتبته فقط كما قال : ( بخلاف المعلولات ؛ فإنّها ليست في مرتبة عللها ) بل مرتبة نفسها ( فذهاب السلسلة متصاعدة يستلزم اجتماع العلل المترتّبة بوجوداتها بالفعل في مرتبة المعلول الذي تبتدئ منه السلسلة مثلًا ) هذا في ذهاب السلسلة متصاعدة فقد لاحظنا المحذور . وهذا ( بخلاف السلسلة متنازلة فإنّ المعلولات المترتّبة المتنازلة لا تجتمع على العلّة الأُولى التي تبتدئ منها السلسلة مثلًا . « 1 » انتهى كلامه ملخّصاً ) وهذا كما يقول المناطقه أنّ السافل
هامش
( 1 ) . القبسات ، ص 233