تعاورا ) وعرضا ( عليه واحداً بعد واحد أو ) لميكن بالتعاور بل ( كان أحد الضدّين لازماً لوجوده كالبياض للثلج والسواد للقارّ ) الموسوم عند الساذج العامّ بالقير .
( و ) الثالث ( من أحكامه : أنّ الموضوع الذي يتعاقبان ) الضدّان ( عليه يجب أن يكون واحداً بالخصوص ) أي الواحد بالعدد ( لاواحداً بالعموم ) كالنوع والجنس الشاملين للأفراد الكثيرة ( إذ ) من الواضح أنّه ( لا يمتنع وجود ضدّين في موضوعين ) أي فردين ( وإن كانا ) الفردان ( متّحدين بالنوع ) كالإنسان مثلًا ( أو الجنس ) كالحيوان فإنسانان أم حيوانان لايسمّيان متضادّاً والسبب مامرّ .
خاتمة
تمارس أمر التمانع الذي بين الواحد والكثير وهو عود إلى بدأ المسألة وصور المرحلة ، فذكره بعد ختام فصوله ومباحثه بأقسامه ثمّ ذيّلها بهذا الختام ، ولم يكن التعرّض له بدءاً أجودَ من ممارسته ختماً بل بيانه كختام أحسن ترتيباً وأكمل فائدة ، إذ القارئ الكريم لديه - الآن - معلومات قيّمة مرموقة عن الوحدات والكثرات وما يتّصل إلى ذلك ، ثمّ بعد معرفته للمصاديق يتكامل ذلك بعلمه النهائي ومعرفته لسنخ التقابل الذي فيهما . وله - عندئذٍ - خبرة لأقسام التقابل لا يستهان بها .
ومهما كان الحال فإنّهم ( اختلفوا في التمانع الذي بين الواحد والكثير حيث لا يجتمعان في شيء واحد من جهة واحدة أهو ) أي التمانع الحاصل ( من ) سنخ ( التقابل بالذات أم لا ؟ وعلى الأوّل أهو أحد أقسام التقابل الأربعة ) الذاتيّة ( أم قسم خامس غير الأقسام الأربعة المذكورة ؟ وعلى الأوّل ) وكونها أحد أقسام التقابل المذكورة ( أهو من تقابل التضايف أم من تقابل التضادّ ؟ و ) ليس هذه الأقسام المحتملة احتمال صرف بل ( لكلّ من الاحتمالات المذكورة قائل ) فاضل قدير ( على ما فصّل في المطوّلات ) ك الشفاء والمباحث المشرقيّة والتحصيل والأسفار وغيرها .