تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
( و ) لكنّ ( الحقّ ) عند سيّدنا الماتن قدس سره ( أنّه ) أي التمانع الموعز إليه في المقام ( ليس من التقابل المصطلح ) في المنطق والفلسفة ( في شيء لأنّ قوام التقابل المصطلح ) إنّما هو ( بالغيريّة الذاتيّة التي هي تطارد الشيئين المتقابلين وتدافعهما بذاتيهما ) كمامرّ مسبقاً صدر البحث ( ومن المستحيل أن يرجع الاختلاف والتمانع الذاتي إلى الاتّحاد والتآلف . والواحد والكثير ليسا كذلك ) أي لاخلاف ذاتي بينهما . وذلك ( إذ الواحد والكثير قسمان ينقسم إليهما ) تقسيماً سويّاً وبلافارق ( الموجود من حيث هو موجود وقد تقدّم ) في أوّل فصول مرحلتنا هذه ( أنّ الوحدة مساوقة للوجود فكلّ موجود من حيث هو موجود واحد كما أنّ كلّ واحد من حيث هو واحد موجود ) وأثبتنا هما مبرهناً طرداً وعكساً ( فالواحد والكثير كلّ منهما مصداق الواحد أي إنّ ما به الاختلاف بين الواحد والكثير ) وهو التفاوت العددي الكمّي ( راجع ) - بالذات - ( إلى ما به الاتّحاد ) وهو الموجود ( وهذا شأن التشكيك ) أي الوجود المشكّك ( دون التقابل ) إذ المتقابلان ليس بينهما نقطة وحدة وهذا واضح . وعليه ( فالوحدة والكثرة من شؤون تشكيك الوجود ) الّذي ( ينقسم الوجود ) المطلق ( بذلك ) أي بسبب مشكّكيّته الّتي ثبتت في المرحلة الأُولى من الكتاب ( إلى الواحد والكثير مع ) ما سلف كراراً من ( مساوقة الواحد للموجود المطلق ) وهذا الذي ذكر ( كما ينقسم ) الوجود ( إلى الوجود الخارجي والذهني مع مساوقة ) الوجود ( الخارجي لمطلق الوجود و ) كمامرّ أيضاً أنّه ( ينقسم ) الموجود ( إلى ما بالفعل وما بالقوّة مع مساوقة ما بالفعل ) بسعة كلمته ومعناه ( لمطلق الوجود ) كلّ ذلك مرّ في صدر الكتاب . هذا أوّلًا . وأشار إلى الوجه الثاني كالتالي : ( على أنّ واحداً من أقسام التقابل الأربعة بمالها من الخواصّ ) والتعاريف اللفظيّة المسبقة ( لا يقبل الانطباق على الواحد والكثير فإنّ ) تقابل ( النقيضين و ) كذلك ( العدم والملكة أحد المتقابلين فيهما عدم للآخر ) سواء بالعدم المحض كالأوّل أو بالعدم