تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
المقيّد بملكة الأصل كالثاني ( والواحد والكثير ) أمران ( وجوديّان و ) أمّا تقابل ( المتضايفان ) فإنّهما كما سمعناه ( متكافئان وجوداً وعدماً وقوّة وفعلًا وليس الواحد والكثير على هذه الصفة ) إذ لاتضايف فلا تكافؤ بينهما إلّاأن يقال بذلك فيها بادئ بدءٍ . لكنّ الدقّة والتطبيق في تعريف المتضايفين يعطي خلافه إذ لاتكرّر نسبة بين الواحد والكثير ، وليسا ممّا لايتعقّل أحدهما إلّامع تعقّل الآخر . . . فتبصّر . ( و ) أمّا ( المتضادّان ) ، فإنّ ( بينهما غاية الخلاف ) مأخوذ كشرط أساسي ، كمامرّ بالبرهنة على لزوم القيد . ( ولا كذلك الواحد والكثير فإنّ كلّ كثير عددي قوبل به الواحد العددي فإنّ هناك ما هو أكثر منه وأبعد من الواحد لعدم تناهي العدد ) إذ المتناهي هو المعدود فقط ، وعليه ( فليس بين الواحد والكثير شيء من التقابلات الأربعة ) المسبقة لخلوّهما عن خواصّهما وتعاريفهما اللفظيّة ( و ) بما أنّ ( القسمة حاصرة ) إذاً ( فلا تقابل بينهما أصلًا ) بل هما - كما سمعنا - من شؤون تشكيك الوجود شأن كلّ مشكّك وقد اختلفت الأقوال فيهما والأكثر على عدم التقابل الذاتي بينهما لكنّ الخلاف في نحو تقابلهما .
شرح نهاية الحكمة — صفحة 375 | علي علمي الاردبيلي