تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
خارجاً من حريم البحث لكنّه يزيح الستار عن واقعيّة التوحّد والتوحيد وأنّ كلّ صنف وسنخ من الاتّحاد بسبب خصوصيّة في الطرفين له اصطلاح خاصّ يشمله فقط . وبالجملة ( فالاتّحاد في معنى النوع يسمّى تماثلًا ) فتقول : عليّ مثل محمّد ( وفي معنى الجنس ) يسمّى ( تجانساً ) فيقال : الفرس والإنسان متجانسان ، وهذا يعني أنّهما رغم تنوّعهما متّحدان في الجنس ( وفي الكيف تشابهاً ) كقولنا : اللون البرتقالي يشابه اللون الوردي مثلًا . ( وفي الكمّ تساوياً ) فتقول : هذه التفّاحة تساوي مأتين وخمسين غراماً ، أو ربع الكيلو غرام ( و ) الاتّحاد في معنى ( الوضع ) يسمّى ( توازياً وتطابقاً ) فتقول : هذا الخطّ المستقيم يوازي هذا الخطّ الآخر أو ألف يوازي الباء ، كما في سكّة القطار . والتطابق أعمّ من التوازي فيصدق الخطّ وغيره وهو واضح . فالإنسان إذا دقّق في معرفة هذه المصطلحات وعزم على العمل والتطبيق محاورةً وكتابةً فإنّه لايغلط بل ينل بمعان وحقائق علميّة لبقة ممتّعة في كافّة العلوم والفنون . ( ووجود كلّ من الأقسام المذكورة ظاهر ) وجدانياً إذ نرى ونشاهد كلّ ذلك بجلاء خارجاً وفي حياتنا المعيشيّة ( وكذا كون الوحدة واقعة على أقسامها ) فكلّ ذلك واقعة إمّا خارجاً أو بوجه ، ولاأقلّ من نفس الأمر ( وقوع المشكّك على مصاديقه بالاختلاف ) إيماء إلى الاختلاف الحاكم بين الوحدات ، وعليه فالصّدق بالشدة والضعف ، وهذا ما يوصف به أصل الوجود وأحوالاته وعوارضه بلا قصر للواحد وأمثاله . ( كذا قرّروا ) السلف من الحكماء وأخيرهم الحكيم السبزواري فقد بيّن كلّ ذلك بما يقرب ما قرّره سيّدنا الماتن شكر اللَّه مساعيهم الجميلة المرموقة .