تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
لا وجود له . إلّاأن يريد منها النقطة الهندسيّة والرياضيّة عموماً دون الفلسفيّة . أو النقطة العادية المألوفة عند السذجة . ( وإمّا غير وضعي كالمفارق ) للمادّة وهو المجرّدات التامّة ( وهو ) أي المفارق ( إمّا متعلّق بالمادّة بوجه كالنفس المتعلّقه بالمادّة في فعلها ) لاذاتها ( وإمّا غير متعلّق بها أصلًا ) لافعلًا ولاذاتاً ( كالعقل . والثاني وهو ) الواحد ( الذي يقبل الانقسام بحسب طبيعته المعروضة للوحدة ) على قسمين أو نحوين لأنّه ( إمّا أن يقبله بالذات المقدار الواحد ) لأنّه الكمّ ، وقد قرأنا تعريفه بأنّه القابل للتقسيم بالذات ( وإمّا أن يقبله بالعرض كالجسم الطبيعي الواحد ) فإنّه وإن كان يقبل الانقسام لكنّه لالذاته بل ( من جهة مقداره ) فالقابل له هو المقدار . ( والواحد بالعموم إمّا واحد بالعموم المفهومي ) أي عمومه بالمفهوم فقط ( وإمّا واحد بالعموم ) لكنّه ( بمعنى السعة الوجوديّة . والأوّل إمّا واحد نوعي ) أي عموميّته في إطار النوعيّة فحسب ( كالإنسان ) والفرس والقرد وغيرها ( وإمّا واحد جنسي ) وحدته في ظرف الجنسيّة فهذه ذاته ( وإمّا واحد عرضي ) فهو إمّا بالعموم ( كالماشي و ) إمّا خاصّ مثل ( الضاحك . والواحد بالعموم ) أي القسم الثاني وهو ( بمعنى السعة الوجوديّة كالوجود المنبسط ) الساري لكلّ الوجودات وقد يطلقونه للصادر الأوّل لما أنّه ببساطته واجد لكمالات ما دونه - حسب قولتهم ونظرهم - . هذا كلّه في الواحد الحقيقي : ( و ) إمّا ( الواحد غير الحقيقي وهو ما اتّصف بالوحدة ) لكن ( بعرض غيره لاتّحاده به نوعاً من الاتّحاد كزيد وعمرو المتّحدين في الإنسان ) ولأجل هذا الاتّحاد يقال : زيد متّحد مع عمرو ، وإلّافلا اتّحاد هويّة بينهما خلقاً وخلقاً وهكذا جميع أفراد الأنواع ( والإنسان والفرس المتّحدين في الحيوان ) وكلّ نوع من أنواع جنس خاصّ في مرتبته ( ويختلف أسماء الواحد غير الحقيقي باختلاف جهة الوحدة ) هذا وإن كان