تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
أحدهما كون الكمّ بحيث يمكن أن يفرض فيه أجزاء تتلاقى على الحدود المشتركة . والحدّ المشترك ما يكون بداية لجزء ونهاية لآخر . وثانيهما : كونه قابلًا للانقسامات الغير المتناهية بالقوّة . والمنفصل يقابله في كلا المعنيين . « 1 » وللّه درّه لخّص وهذّب وجمع بأقلّ تعبير للقسمين . ( وهو ) أي المنفصل ( العدد الحاصل من تكرّر الواحد ) العدد الواحد قد اختلف فيه فالأكثر على عدم كونه عدداً إذ لا يقبل القسمة بما هو واحد والرياضيّون أيضاً لا يرونه عدداً بل يعتبرونه - كالفلاسفة - مبدأ للعدد بمعنى أنّه يشكّل بتكثّره العدد . كما وأنّ فيه اختلافاً ثانياً بأنّه عرض أو لا ؟ فابن سينا وشيعته على الأوّل ، وأمّا صدر المتألّهين ومدرسته يرونه من أوصاف الوجود . فراجع الأسفار « 2 » . ( فإنّه ) أي العدد ( منقسم إلى أجزاء بالفعل ، وليس بينها حدّ مشترك ) وذلك ( فإنّ الخمسة مثلًا إذا قسم إلى اثنين وثلاثة فإن كان بينهما حدّ مشترك من الأجزاء كانت ) الخمسة ( أربعة أو ) زيادة واحد ( من خارج كانت ستّة ) والفرض خمسة . ( والمنفصل ينقسم إلى قسمين : قارّ وغير قارّ ) عبّر السبزواري عنهما بذي الترصيف والثبات وبالمتقضيّ الذات ( و ) عرّف ( القارّ ) أنّه ( هو الثابت ) بنفسه ( المجتمع الأجزاء بالفعل ) قيّده به احترازاً ممّا بالقوّة الشامل لبعض أقسام الكمّ ( كالسطح وغير القارّ هو الذي لا يجتمع أجزاؤه المفروضة بالفعل كالزمان فإنّ كلّ جزء منه بالفعل قوّة للجزء التالي فلا يجتمعان بالفعل إذ فعليّة الشيء لا تجامع قوّته ) هذا فيما لو أمكن أخذ جزءٍ من الزمان موجوداً فعلًا ، لكن لااجتماع كذلك ؛ إذ ليس
هامش
( 1 ) . الأسفار الأربعة ، ج 4 ، ص 13 و 14 ( 2 ) . المصدر ، ص 13 إلى فوق
شرح نهاية الحكمة — صفحة 273 | علي علمي الاردبيلي