الفصل التاسع : في انقسامات الكمّ
هذا التقسيم معروف منهم . وظاهرة كلماتهم عدم الخلاف فيه إنّما هو في بعض المصاديق والتعاريف في شأن بعض الأقسام . ومهما كان الأمر فإنّه ( ينقسم الكمّ انقساماً أوّلياً إلى المتّصل والمنفصل ) وبعض الأعاظم لايعبرون بالانقسام الأوّلي كالحكيم السبزواري وغيره .
( و ) القسم الأوّل اى ( المتّصل هوالكمّ الذي يمكن أن يفرض فيه أجزاء تتلاقى على حدود مشتركة ) وقد يعبّرون عنه بفرض أجزاء بينها حدّ مشترك ، أو بوجود الحدّ المتشارك ، أو ما إلى ذلك ، والأمر سهل إذ الهدف فارد معلوم . ( و ) يبقى معنى ( الحدّ المشترك ) و ( هو الذي يمكن أن يجعل بداية لجزء كما يمكن أن يجعل نهاية لآخر ) والظاهر أنّ الأجزاء غير الحدود ، لأنّها الملاقي والحدود ملاقى - بالفتح - ( كالخطّ إذا فرض انقسامه إلى ثلاثة أجزاء ) مراده جعل نقطة كالألف بين نقاط الخطّ الذي تألّف منها ( فإنّ القسم المتوسّط ) أي نقطة ألف ( يمكن أن يجعل بداية لكلّ من الجانبين ونهاية له فيكون القسمان قسماً واحداً والخطّ ذا قسمين ) وهذا واضح مشهود .
( وعرّف المتّصل أيضاً بما يقبل الانقسام إلى غير النهاية . و ) أمّا القسم الثاني وهو ( المنفصل خلاف المتّصل ) .
قال في الأسفار :
. . . وله تعريفان :