تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
لكمالها وعدم انتظار منها لجزء كعلّة ناقصة ( كالأنواع العالية والمتوسّطة كالجسم الذي هو نوع من الجوهر عال ) فالجسم إذ أُخذ بالحقيقة وبلحاظ نفسه بما هو ماهيّة مكتملة يكون نوعاً حقيقة ؛ لصدق حدّه عليه ( ثمّ هو ) أي الجسم - في عين الوقت - ( جنس للأنواع النباتيّة والجماديّة و ) مثل ( الحيوان الذي هو نوع متوسّط من الجوهر وجنس الإنسان ) والطائر والزاحف والسموك ( وسائر الأنواع الحيوانيّة . ويسمّى ) هذا القسم - الثاني - ( النوع الإضافي ) أو النسبي ، وذلك لقياسه مع ما دونه فيضيف له ، ويأخذ عنوانه الماهوي على خلاف الأوّل كما سمعنا . ( ثمّ إنّ ) الماتن قدس سره بدألبيان الخلاف المعروض حول الماهيّة النوعيّة من ناحيّة أجزائه ؛ فإنّ فيها أقوالًا ثلاثة : أحدها : أنّ الأجزاء واحدة في العين من ناحيّة الماهيّة . والماهيّة الواحدة لا وجود إلّا واحد لها كما هو لائح . وهذا هو المشهور عندهم . ثانيها : أنّها من ناحيّة الماهيّة متكثّرة في العين أمّا في الذهن فمتّحدة وجودا . ذهب إليه الحكيم السبزواري رحمه الله . وثالثها : أنّ أجزاء الماهيّة متكثّرة ماهيّةً ووجوداً . وهذا رأي شهاب الدين السهروردي . وزيّفه السبزواري بأنّه لايتحقّق الحمل بينهما عندئذٍ . وهنا قول رابع لصدر المتألّهين هو : أنّ ماهيّة الأجزاء العقليّة غير متحقّقة في الخارج رأساً ، فلا تكون ماهيّة حتّى يبحث عن وحدتها وتعدّدها ، بل التحقّق للوجود على مبنى أصالته . أمّا الماتن فقال : إنّ : ( الماهيّة النوعيّة توجد أجزاؤها في الخارج بوجود واحد هو ) أي هذا الوجود الوحيد عبارة عن ( وجود النوع ) وذلك ( لأنّ الحمل بين كلّ منها ) أي الأجزاء ( وبين النوع حمل أوّليّ ) كما تقول : الإنسان ناطق ، والإنسان حيوان ( ولذلك ) التغاير الذهني ( كان كلّ من الجنس والفصل عرضيّاً للآخر ) يزيد عليه ( كما تقدّم ) في الفصل الخامس .