هو الشجر . ثمّ إذا قطع ، انعدم من حيث إنّه عين النامي ، ويبقى من حيث إنّه عين الجسم وتركيب الجسم من الهيولى والصورة من هذا القبيل .
انتهى .
وأمّا السبزواري فلم يرتض بمقالة السيد وذكر أنّ فيه نقاشاً ، وأوضحه كالتالي :
لأنّ حيثيّة القوّة تنافي حيثيّة الفعليّة ، كما ينادي به دليل القوّة والفعل المثبت للهيولي ، فكيف يتّحد المتقابلان ؟ وأيضاً الاتّحاد يجور بين اللامتحصّل والمتحصّل كالمهيّة والوجود ، والجنس والفصل ، حيث إنّهما أجزاء عقليّة ، لا خارجيّة . والهيولى موجودة عند المحقّقين والموجود ان لا يكونان موجوداً واحداً .
وتوجيه الاتّحاد أنّ الهيولى ، لمّا كانت قوّة محضة ولمتكن مرهونة بفعليّة ، حتّى يكون لها تأبّ وتعصّ عن الاجتماع بفعليّة أُخرى ، كما في الصور ، « إذ صورة بصورة لاتنقلب » ، والقوّة خفيفة المؤونة ، جازأن تتّحد الهيولى بكلّ صورة وفعليّة ، ولا تعصّي فيها عن قبولها . وهي - وإن كانت موجودة - إلّاأنّ وجودها في غاية الضعف ، حيث إنّها قوّة صرفة ، فتركيبها مع الصورة ، تركيب اللّا متحصل مع المتحصّل ، لأنّ القوّة عدم ، إلّا أنّها عدم شأني . فهذا معنى اتّحادهما ، لا أنّ حيثيّة القوّة وحيثيّة الفعليّة واحدة لاتعاند بينهما .
انتهى .
( ثمّ ) انّ المصنّف رحمه الله تعرّض لتقسيم الماهيّات النوعيّة من ناحيّة كثرة أفرادها ووحدتها وبما هو الملاك في كلّ منهما . فقال : ( إنّ الماهيّات النوعيّة منها ما هو كثيرة الأفراد كالأنواع التي لها تعلّق مّا بالمادّة ) إيعاز إلى أنّ الأنواع المادّيّة شأنها التكثّر الأفرادي ( كالعنصر وكالإنسان . ومنها ما هو منحصر في فرد ) واحد ( كالنوع المجرّد عن المادّة ذاتاً وفعلًا وهو العقل ) هذا أيضاً كالأوّل إشارة إلى المناط في الفرديّة ( و ) السبب في ( ذلك أنّ الكثرة ) الأفراديّة ( إمّا أن تكون تمام ذات الماهيّة النوعيّة أو )
شرح نهاية الحكمة — صفحة 223
مساهمون: علي علمي الاردبيلي
ص٢٢٣