( فهي ) بالحيثيّة الأُولى و ( باعتبار أنّها فصل للنوع ) الإنساني ( حيثيّتها حيثيّة الوجود الناعتي وقد عرفت أن لاماهيّة للوجود الناعتي وأمّا ) بالحيثيّة الثانية و ( من حيث تجرّدها في ذاتها ) فتختلف مع الحيثيّة الأُولى الخليصة في الغير وهو النوع ( فإنّ تجرّدها مصحّح وجودها لنفسها ) لا لغيرها كما فيما نحن فيه ( كما أنّها موجودة في نفسها وهي ) كما أسلفنا كراراً ( تمام حقيقة النوع فيصدق عليه الجوهر ، فتكون ) الصورة أي النفس المجرّدة ( هي النوع الجوهري الذي كانت جزءاً صورياً له ) أي لنوعه في التركيب ( وليست بصورة ولا ينافيه ) أي لصدق الجوهر عليها وكونها حقيقة النوع ( كون وجودها للمادّة أيضاً ) في هذه النشأة ( فإنّ هذا التعلّق ) الجسداني ( إنّما هو في مقام الفعل دون الذات فهي مادّيّة في فعلها لا في ذاتها ) كما هو حدّها وهو تجرّدها فعلًا لاذاتاً . لكن كلّ ( هذا على القول بكون النفس المجرّدة روحانيّة الحدوث والبقاء ) معاً ( كما عليه المشّاؤون ) والمشهور ( وأمّا على القول بكونها جسمانيّة الحدوث روحانيّة البقاء ) كما عليه صدر المتألّهين ومدرسته ( فهي تتجرّد في ذاتها أوّلًا وهي بعدُ متعلّقة بالمادّة ) الجسديّة ( فعلًا ثمّ تتجرّد عنها في فعلها أيضاً بمفارقة البدن ) وسنقرأ حديثها آتياً .
شرح نهاية الحكمة — صفحة 218
مساهمون: علي علمي الاردبيلي
ص٢١٨