الفصل السابع : في بعض أحكام النوع
يمارس في هذا الفصل بعض أهمّ خواصّ النوع وأحكامه كدوره وصياغته النوعيّة ، وتقسيمه من ناحيّة الحقيقي والإضافي . والإيعاز إلى الخلاف إلهام في أجزاء الماهيّة النوعيّة خارجيّاً وذهنيّاً وما هو الفارق بين المركّبات الحقيقيّة والاعتباريّة وما ملاك الوحدة ؟ أي التوحد بين الجزءين أو الأجزاء ، والإيعاز أخيراً إلى أقسام الماهيّات النوعيّة من حيث كون بعضها كثيرة الأفراد كمادّيات ، والبعض ينحصر في واحد كالمجرّدات ، وما هو مناط هذا التقسيم ؟
فليعلم قبل كلّ شيء أنّ ( النوع هو الماهيّة التامّة التي لها في الوجود آثار خاصّة ) بها يمتاز عن سائر الماهيّات النوعيّة كالماهيّة الإنسانيّة النوعيّة والحيوانات الأُخرى ( وينقسم ) من ناحية التوقّف إلى لحوق فصل وعدمه ( إلى ما لايتوقّف في ترتّب آثاره عليه إلّاعلى الوجود الخارجي الذي يشخّصه فرداً كالإنسان مثلًا ) وزيد وبكر وسعيد ؛ فإنّ الإنسان بنوعيّته عندئذٍ لم يضف ويقس إلى أمر آخر يلحقه ، وأمّا الأفراد فهي في الحقيقة عين وجود النوع خارجاً ( ويسمّى ) هذا القسم الأوّل ( النوع الحقيقي ) لأنّه لم يعتبر بأمر وراء نوعيّته وحقيقته التي يحدّ بها منطقيّاً .
( وإلى ما يتوقّف في ترتّب آثاره ) الخاصّة النوعيّة ( عليه على لحوق فصل أو فصول به فيكون ) في عين نوعيّته بالمعنى المذكور ( جنساً بالنسبة إلى أنواع دونه ) كالحيوان مقيساً إلى الإنسان ( وإن كان ) بعينه وذاته ( نوعاً بالنظر إلى كمال ماهيّته )