تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١

الفصل الثاني : في اعتبارات الماهيّة

مرّ معنى الماهيّة وحدّها . فبقي اعتبارات بها تعتبر الماهيّة وتقاس ولا تخلو عنها . وهذا الفصل معقود لبيانها إجماليّاً . وعبّر رحمه الله عنها هنا بالخصوصيّة والسبب واضح . فقال : ( للماهيّة بالنسبة إلى ما يقارنها من الخصوصيّات اعتبارات ثلاث وهي ) أنّ الماهيّة لا تخلو عن ( أخذها ) تارة ( بشرط شيء و ) أُخرى ( أخذها بشرط لا و ) ثالثة ( لا بشرط . والقسمة حاصرة ) والسبب في الحصر العقلي لها أنّ الماهيّة إمّا تؤخذ بشرط أو لا بشرط . والأُولى إمّا تؤخذ بشرط إيجابي أو بشرط سلبي . وسنقرأ أسماء وعناوين كلّ واحد منها مع السبب في ذلك الإطلاق . ( أمّا الأوّل ) وهو أخذها بشرط شيء ( فأن تؤخذ الماهيّة بما هي ) ماهيّة ( مقارنة لما يلحق بها من الخصوصيّات فتصدق ) الماهيّة بها ( على المجموع ) وذلك ( كأخذ ماهيّة الإنسان بشرط كونها مع خصوصيّات ) فرديّة لها مثل ( زيد ) أو عمر أو بكر . . . ( فتصدق عليه ) أي على فردها المخصّصة . ( وأمّا ) الاعتبار ( الثاني ) أي البشرط لا ( فأن تؤخذ ) الماهيّة ( وحدها ، وهذا ) القسم يكون ( على وجهين ) وإن شئنا قلنا أنّ له مصطلحين : ( أحدهما ) ما يقابل الأوّل والثالث أي المسمّاة بالمخلوطة والمطلقة ، وهي الماهيّة التي يلزم ( أن يقصر النظر في ذاتها مع قطع النظر عمّا عداها ) الأعمّ من صفاتها ولوازمها . والحاصل تجريدها عن كلّ ما هو غيرها بماهي هي ( وهذا هو المراد ) من