هذا كلامه . ومن الممكن أن يكون إشارة إلى غير ما ذكر رحمه الله . . . والظاهر هو الأخير ؛ لأنّه الأنسب لفظاً ومعنىً . . . .
( ونظير الوجود والعدم في خروجهما عن ) مرتبة ( الماهيّة من حيث هي ) بنفس البيان المسبق ( سائر المعاني المتقابلة التي في قوّة النقيضين ) أي التي تؤول إلى النقيضين : الوجود والعدم ، كالواحد والكثير ، والجزئيّة والكلّيّة وغيرها ( فليست الماهيّة من حيث هي ) متّصفة بواحد منها أي طرفي النقيض فإنّها ( لاواحدة ولا كثيرة ، ولا كلّيّة ولاجزئيّة ) ولاجوهر ولا عرض ، لاخاصّ ولاعامّ ، لا جنس ولافصل ( ولا غير ذلك من المتقابلات ) وكذا اللوازم فالماهيّة في مرتبة الذات لاتتّصف بطرفي لوازمها ( و ) عليه ( ليست الأربعة من حيث هي ) ماهيّة لا ( زوجاً ولا فرداً ) وما إلى ذلك .
والحصيلة : أنّ خروج أصل طرفي الوجود والعدم لا يبقي مجالًا لإمكان ما هو في قوّة النقيضين ؛ لما صدّرنا به الفصل من أنّها في مرتبة ذاتها يُرتفع عنها النقيضان .
شرح نهاية الحكمة — صفحة 190
مساهمون: علي علمي الاردبيلي
ص١٩٠