تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
الإخبار عن المعدوم المطلق وهو ) أي نفي الإخبار بعنوان كونه حكماً ( بعينه إخبار عنه ) . فيقال في مقام رفع التناقض : ( إنّ نفي الإخبار عن المعدوم المطلق ) إنّما هو خبر ( بالحمل الشائع ، إذ لاشيئيّة له حتّى يخبر عنه بشيء ) بهذا الحمل ، لأنّه بحاجة إلى مصداق يحمل أثراً ليس في المعدوم المطلق ( و ) لكن ( هذا بعينه إخبار عن المعدوم المطلق بالحمل الأوّلي الذي هو ) أي المعدوم كذلك بالحمل الأوّلي المتّحد مع موضوعه مفهوماً ( موجود ممكن ذهني ) وهو المفهوم المتصوّر منه . ومثالنا يفترق مع الماضي بالتعاكس في حكم الحملين كما يلاحظه القارئ الخبير . وقد مرّ توضيح البحث في الفصل الرابع من المرحلة الأولى . ( وإن قيل ) هذا اعتراض ثان حصيلته . أوّلًا : الممتنعان قد يوجد بينهما التلازم المصطلح - حدّ تعبير صدر المتألّهين - كالسلبيّات بالنسبة إلى الباري عزّ اسمه . وثانياً : أن للنتائج التي هي امتناع السلبيّات عليه تعالى علقة لزوميّة مع مقدّماتها . فالصفات تكون معلولة لغيرها هي المقدّمات ، مع أنّ الصفات ممتنعات ، فتكون ممتنعة بالغير ، لكنّكم قرّرتم امتناعها بالذات ، فكيف الجمع ؟ وتوضيحه : ( أنّ الذي ذكر أنّ الممتنعين بالذات ليس بينهما إلّاالصحابة الاتّفاقيّة ) كما سمعناه عن الصدر معبّراً عنها بالبخت والاتّفاق ( ممنوع ) بل بينهما تلازم ، وذلك ( لأنّ المعاني ) والصفات ( التي يثبت العقل امتناعها على الواجب بالذات ) كجميع الجلاليّات ( كالشريك والماهيّة والتركيب وغير ذلك ) كالتجسيم والعجز والجهل وما إليها ( يجب أن تكون صفات له ) تعالى وتقدّس ( ممتنعة عليه بالذات ) يعني يجب أن تكون ممتنعة بالذات ، وذلك ( إذ لو كانت ) الصفات المذكورة ( ممتنعة بالغير كانت ) هذه الممتنعات - السلبيّات - ( ممكنة له بالذات ) أي كانت بصفتها كذلك ممكنة ذاتيّة ، إذ كلّ ممتنع بالغير ممكن بالذات ( كما تقدّم ) كراراً ( ولا صفة إمكانيّة ) توجد ( فيه
شرح نهاية الحكمة — صفحة 175 | علي علمي الاردبيلي