واحد ) يعني أنّه لوسلّمنا وهميّة الزمن لم يكن لصفة الحدوث مفهوم ؛ إذ لا يفترق ولايمتاز الحادث عن القديم ؛ إذ الوهمي لا يكون اعتباريّاً ومعياراً لأمر حقيقي .
( وأجاب آخرون ) عن النقض المذكور ( بأنّ الزمان ) ليس بوهمي ولا اعتباري صرف بل حقيقي ( منتزع عن وجود الواجب تعالى فهو من صقع المبدأ تعالى ) وعليه فإنّه ( لا بأس بقدمه ) وزان منشأ انتزاعه . يعنى أنّه ليس منتزعاً عن متحرّك مادّي لكي يلازم كلّ منهما - الجسم والمادّة - للآخر ، فلايتأتّى ذلك المحذور .
( وردّ ) الجواب المزبور بما يلخّص بعدم إمكان انتزاع الزمان المتغيّر من الذات الواجبي الممتنع عليه التغيير . وذلك ( بأنّ الزمان متغيّر الذات ، وانتزاعه من ذات الواجب بالذات مستلزم لتطرّق التغيّر ) وطروّ الانفعال ( على ذاته ) المتعالية الملازم لجسميّته وتركيبه وعرضه للحوادث ( تعالى وتقدّس ) عن كلّ ذلك وما إليها من السلبيّات .
( ودفع ذلك ) أي محذور تغيير ذاته تعالى ( بأنّ من الجائز ) والممكن ( أن لا يطابق المعنى المنتزع ) كالزمان على زعمهم ( المصداق المنتزع منه ) وهو الذات الواجبي - على الفرض - ( من كلّ جهة ) فيكفي التطابق بينهما من بعض الجهات ( فيباينه ) في بعضها الآخر ولاضيرفيه .
( وفيه ) عدم إمكان التغاير بينهما و ( أنّ تجويز مباينة المفهوم المنتزع للمنتزع منه ) مع فرض المفهوميّة بمعنى كلمتها ( سفسطة ) وذلك ( إذ لو جاز مباينة المفهوم للمصداق لانهدام بنيان التصديق العلمي من أصله ) وقدمرّ كراراً عدم جوازه فيحال الملزوم باستحالة لازمه .
تنبيه
وختام للفصل ، يمارس فيه مهمّتين :
إحداهما : عدم شيئيّة العدم المطلق ، وأمّا المضاف والمقيّد فيعمل لعقل فيه اعتباراً