يعطي ويفيد معناها .
( وليس ترجيح جانب الوجود بالعلّة إلّابإيجاب الوجود ) للمعلول ووصوله حدّ الإيجاب ، وذلك ( إذ لولا الإيجاب ) له ( لم يتعيّن الوجود لها ) أي للماهيّة ( بل كانت جائزة الطرفين ) الوجود والعدم ، كأصلها ، أي مرتبتها الخاصّة ( و ) لولاه ( لم ينقطع السؤال إنّها لِمَ صارت موجودة مع جواز العدم لها ) وعندئذٍ ( فلا يتمّ من العلّة إيجاد إلّا بإيجاب الوجود للمعلول قبل ذلك ) الإيجاد منها . . . .
( و ) أمّا ( القول في علّة العدم و ) نحو ( إعطائها الامتناع للمعلول ) وهي ليست بوجوديّة : فإنّه ( نظير القول في علّة الوجود وإعطائها الوجوب ) لكن بفرق المجازيّة والاعتباريّة فيالعدم دون الوجود . ثمّ أوضحها كالتالي :
( فعلّة الوجود لاتتمّ علّة إلّاإذا صارت موجبة وإلّا ) فإنّها تبقى علّة ناقصةً ( وعلّة العدم لاتتمّ علّةً إلّاإذا كانت بحيث تفيد امتناع معلولها ) فهذا هو ما تعنيه القاعدة ، إذاً ( فالشيء ما لم يجب لم يوجد ، وما لم يمتنع لم يعدم ) .
ثمّ أشار إلى ما توهّمه بعض أهل الكلام من أنّ القاعدة تلازم موجَبيّته تعالى الذي حداهم إلى إنكارها والقول بالأولويّة في حديث ترجّح أحد الجانبين ، فقال : ( وأمّا قول بعضهم ) من المتكلّمين في مقام ادّعائهم للأولويّة في المعلول ( أنّ وجوب وجود المعلول ) على ما ذكرتم وكما تنصّ عليه القاعدة ( يستلزم كون العلّة على الإطلاق ) أي العلّة بمعنى كلمتها وطبيعتها بلا قيد لها للعلّة الممكنة ( موجَبة - بفتح الجيم - غير مختاره ، فيلزم كون الواجب تعالى موجباً في فعله ) مضطرّاً فيه ( غير مختار وهو محال ) كما سنقرأ توضيحه وإثباته في الفصل الثالث عشر من مرحلة الثانية عشر عند البحث عن قدرته تعالى . . . .
( فيدفعه ) أنّ القاعدة لا تلازم موجَبيّته تعالى ، وذلك حيث ( إنّ هذا الوجوب الذي يتلبّس به المعلول وجوب غيري ) لاذاتي وهو مفاض من الغير ( ووجوب المعلول )
شرح نهاية الحكمة — صفحة 152
مساهمون: علي علمي الاردبيلي
ص١٥٢