پرش به محتوای اصلی

شرح نهاية الحكمة — صفحه 125

پدیدآورندگان:

ص۱۲۵
المفروض ) إذ الفرض كونها ناقصة ، إذاً ( فللواجب بالذات إمكان بالقياس إليه وبالعكس ) لأنّ الواجب المفروض - عندئذٍ - لم يكن علّته التامّة - على الفرض - وعليه فلا علّيّة ومعلوليّة بينهما كمامرّ . ( وقد تبيّن بما مرّ أوّلًا : أنّ الواجب بالذات لا يكون واجباً بالغير ولاممتنعاً بالغير ) لأنّهما صفتان تناقضان الوجوب الذاتي . أمّا الثاني فواضح . وأمّا الأوّل فللتضادّ بين الذاتي والغيري ( وكذا الممتنع بالذات لا يكون ممتنعاً بالغير ولاواجباً بالغير ) إذ لاذات للممتنع . كما ( وتبيّن به ) أيضاً ( أنّ كلّ واجب بالغير فهو ممكن ) يدلّل الغير على إمكانه ( وكذا ) بعين الدليل يلوح بجلاء أنّ ( كل ممتنع بالغير فهو ممكن ) إذ الممتنع بالذات لا يكون ممتنعاً بالغير ، كمامرّ كراراً . ( وثانياً ) تبيّن بما ذكر أيضاً ( أنّه لوفرض واجبان بالذات لم يكن بينهما علاقة لزوميّة ) العلقة اللزوميّة ما لو كان أحدهما علّة للثاني ، فالعلاقة كذلك بين المتّصلة فيما يكون المقدّم علّة للتالي ، وتقابل العلاقة الاتّفاقيّة ( وذلك لأنّها ) أي العلقة اللزوميّة ( إنّما تتحقّق بين شيئين أحدهما علّة للآخر أوهما ) معاً ( معلولا علّة ثالثة ) كما في مثل : إن كان النهار موجوداً فالعالم مضيء فإنّ وجود النهار وإضاءة العالم معلولان لطلوع الشمس ( ولا سبيل للمعلوليّة إلى واجب بالذات ) لأنّهما متناقضان . والمفترض أنّهما كذلك .