تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
لا يستدعي ) ذلك الغير ( وجوده ولاعدمه ) أي لا ضرورة وجود الشيء وعدمه كذلك مقيساً إلى ذلك الغير . كما لوفرضنا واجبين بالذات فإنّ فرض وجود أحدهما لايمانع وجود الآخر ، كما ولا يأبى عدمه ( والضابط ) الكلّي ( فيه ) أي في الإمكان المقيس إلى الغير ( أن لا يكون بينهما علّيّة ومعلوليّة ولامعلوليّتهما لواحد ثالث ) يكون هو العلّة . . . . ( و ) بالتّوجه إلى ما مرّ يعلم بجلاء أنّه ( لا إمكان بالقياس بين ) شيئين ( موجودين ) وذلك ( لأن الشيء المقيس إمّا واجب بالذات مقيس إلى ممكن أو بالعكس ، وبينهما علّيّة ومعلوليّة وإمّا ممكن مقيس إلى ممكن آخر ) مثله ( وهما ) بصفتهما الإمكانيّة ( ينتهيان إلى الواجب بالذّات ) فالموجود ان بما هما كذلك غير خليّين عن الثلاثة ، وقد مرّ أنّه يلزم أن لا يكون بينهما معلوليّة ولا يكونان معلولي علّة . . . وعليه فلاإمكان بالقياس بين شيئين موجودين . ( نعم ) استدراك للنفي المسبق ونفي لإطلاقه ، فإنّه يكون ( للواجب بالذات إمكان بالقياس ) فيما ( إذا قيس إلى واجب آخر مفروض أو ) قيس الواجب ( إلى معلولاته من خلقه ) المفروض ( حيث ليس بينهما علّيّة ومعلوليّة ولاهما ) أي الواجب بالذات ومعلولات الواجب الآخر ( معلولان لواحد ثالث ) إذ المفروض عدم وجود الثلاثة بالنسبة إليهما ( ونظير الواجبين بالذّات المفروضين ) من حيث تصوّر الإمكان القياسي ( الممتنعان بالذات إذا قيس أحدهما إلى الآخر ) كمحالين أو نقيضين ( أو ) قيس أحدهما ( إلى مايستلزمه ) الممتنع ( الآخر ) إذ ليس بينهما علّيّة ولاهما معلولا علّة . ( وكذا ) يتحقّق ( الإمكان بالقياس ) أيضاً ( بين الواجب بالذات والممكن المعدوم ؛ لعدم ) أي الذي عدم وفقد ( بعض شرائط وجوده فإنّه ) أي الممكن المعدوم الكذائي ( معلول انعدام علّته التامّة التي يصير الواجب بالذات على الفرض جزءاً من أجزائها ) أي من أجزاء علّته التامة فرضاً ( غير موجب ) ذاك الواجب ( للممكن
شرح نهاية الحكمة — صفحة 124 | علي علمي الاردبيلي