تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣
الفصل الرّابع و العشرون في دوام الفيض قد تبيّن فى الأبحاث السّابقة أنّ قدرته تعالى هى مبدئيّته للايجاد و علّيّته لما سواه ، و هى عين الذّات المتعالية ، و لازم ذلك دوام الفيض و استمرار الرّحمة و عدم انقطاع العطيّة . و لا يلزم من ذلك دوام عالم الطّبيعة ، لأنّ المجموع ليس شيئا وراء الأجزاء ، و كلّ جزء حادث مسبوق بالعدم ، و لا تكرّر فى وجود العالم على ما يراه القائلون بالأدوار و الاكوار ، لعدم الدّليل عليه . و ما قيل : إنّ الأفلاك و الأجرام العلويّة دائمة الوجود بأشخاصها ، و كذلك كلّيّات العناصر و الأنواع الأصيلة المادّيّة دائمة الوجود نظرا إلى أنّ عللها مفارقة آبية عن التغيّر . يدفعه عدم دليل يدلّ على كون هذه العلل تامّة منحصرة غير متوقفة فى تأثيرها على شرائط و معدّات مجهولة لنا تختلف معلولاتها باختلافها فلا تتشابه الخلقة فى أدوارها . على أنّ القول بالأفلاك و الأجرام غير القابلة للتّغيّر و غير ذلك كانت أصولا موضوعة من الهيئة و الطّبيعيّات القديمتين ، و قد انفسخ اليوم هذه الآراء . تمّ الكتاب و الحمد للّه في سادس محرّم الحرام من سنة الف و ثلاثمأة و خمس و تسعين من الهجرة النّبوية و الصّلاة على محمّد و آله .
شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 633 | الشيخ حسين الحقاني