تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
الفصل الثّامن في صفات الواجب بالذّات على وجه كليّ و انقسامها قد تقدّم أنّ الوجود الواجبيّ لا يسلب عنه كمال وجودىّ قطّ ، فما فى الوجود من كمال كالعلم و القدرة فالوجود الواجبىّ واجد له بنحو أعلى و أشرف و هو محمول عليه على ما يليق بساحة عزّته و كبريائه ، و هذا هو المراد بالاتّصاف . ثمّ إنّ الصّفة تنقسم انقساما أوّليّا إلى ثبوتيّة تفيد معنى إيجابيّا كالعلم و القدرة و سلبيّة تفيد معنى سلبيّا ، و لا يكون إلّا سلب سلب الكمال ، فيرجع إلى ايجاب الكمال ، لأنّ نفى النفى إثبات . كقولنا : من ليس بجاهل و من ليس بعاجز الرّاجعين إلى العالم و القادر . و أمّا سلب الكمال فقد اتّضح فى المباحث السّابقة أن لا سبيل لسلب شىء من الكمال إليه تعالى . فالصّفات السّلبيّة راجعة بالحقيقة إلى الصّفات الثبوتيّة . و الصّفات الثّبوتيّة تنقسم إلى حقيقيّة كالحىّ و إضافيّة كالعالميّة و القادريّة ، و الحقيقيّة تنقسم إلى حقيقيّة محضة كالحىّ و حقيقيّة ذات إضافة كالخالق و الرّازق . و من وجه آخر ، تنقسم الصفات إلى صفات الذّات و هى التّى يكفى فى انتزاعها فرض الذات فحسب ، و صفات الفعل و هى التّى يتوقّف انتزاعها على فرض الغير ، و إذ لا موجود غيره تعالى إلّا فعله فالصّفات الفعليّة هى المنتزعة من مقام الفعل .