تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
الفصل الخامس فى انواع التعقّل ذكروا أنّ العقل على ثلاثة أنواع : أحدها أن يكون عقلا بالقوّة ، اى لا يكون شيئا من المعقولات بالفعل و لا له شىء من المعقولات بالفعل ، لخلوّه عن عامّة المعقولات . الثّانى أن يعقل معقولا واحدا او معقولات كثيرة بالفعل ، مميّزا بعضها من بعض ، مرتّبا لها ، و هو العقل التّفصيلىّ . الثّالث أن يعقل معقولات كثيرة عقلا بالفعل من غير أن يتميّز بعضها من بعض و إنّما هو عقل بسيط إجمالىّ فيه كلّ التفاصيل و مثّلوا له بما إذا سألك سائل عن عدّة من المسائل التّى لك بها علم فحضرك الجواب فى الوقت و أنت فى أوّل لحظة تأخذ فى الجواب تعلم بها جميعا علما يقينيّا بالفعل ، لكن لا تميّز لبعضها من بعض و لا تفصيل . و إنّما يحصل التّميز و التّفصيل بالجواب ، كأنّ ما عندك من بسيط العلم منبع تنبع و تجرى منه التّفاصيل ، و يسمّى عقلا إجماليّا . و الذّى ذكروه من التّقسيم إنّما اوردوه تقسيما للعلم الحصولىّ . و إذ قد عرفت فيما تقدّم أنّ كلّ علم حصولىّ ينتهى إلى علم حضورىّ كان من الواجب ان تتلقّى البحث بحيث ينطبق على العلم الحضورىّ ، فلا تغفل . و كذا فيما يتلو هذا البحث من مباحث العلم الحصولىّ .