تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
الدّرس الثّامن و الاربعون ( 48 ) الفصل الثّانى فى ملاك السّبق و اللّحوق فى كلّ واحد من الاقسام و المراد به ، كما اشير اليه فى الفصل السّابق ، هو الأمر المشترك فيه بين المتقدّم و المتأخّر الذّى يوجد منه للمتقدّم ما لا يوجد للمتأخّر و لا يوجد منه شىء للمتأخّر إلّا و هو موجود للمتقدّم . فملاك التّقدّم و التّأخّر بالرّتبة هو النّسبة إلى المبدء المحدود كاشتراك الامام و المأموم فى النّسبة إلى المفروض من المحراب او الباب مع تقدّم الامام لو كان المبدء المفروض هو المحراب و تقدّم الماموم لو كان هو الباب فى الرّتبة الحسّيّة ، و كتقدّم كلّ جنس على نوعه فى ترتّب الأجناس و الأنواع إن كان المبدء المفروض هو الجنس العالى ، و تقدّم كلّ نوع على جنسه إن كان الأمر بالعكس ، و ملاك التّقدم و التّأخر بالشّرف اشتراك أمرين فى معنى من شأنه أن يتّصف بالفضل و المزيّة او بالرّذيلة ، كاشتراك الشّجاع و الجبان فى الانسانيّة التّى من شأنها أن تتّصف بفضيلة الشّجاعة . فللشّجاع ما للجبان و لا عكس . و مثله تقدّم الأرذل على غيره فى الرّذالة . و ملاك التّقدّم و التأخّر بالزّمان هو اشتراك جزئين مفروضين منه فى وجود متقضّ متصرّم مختلط فيه القوّة و الفعل بحيث يتوقّف فيه فعليّة أحدهما على قوّته مع الآخر فالجزء الذّى معه قوّة الجزء الآخر هو المتقدّم ، و الجزء الذّى بخلافه هو المتأخّر