تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
الفصل الخامس فى مبدء الحركة و منتهاها قد تقدّم أنّ للحركة انقساما بذاتها ، فليعلم أنّ انقسامها انقسام بالقوّة لا بالفعل كما فى الكمّ المتّصل القارّ من الخطّ و السّطح و الجسم التّعليمىّ ، إذ لو كانت منقسمة بالفعل فانفصلت الأجزاء بعضها من بعض انتهت القسمة إلى اجزاء دفعيّة الوقوع و بطلت الحركة . و أيضا لا يقف ما فيها من الانقسام على حدّ لا يتجاوزه و لو وقف على حدّ لا تتعدّاه القسمة كانت مؤلّفة من أجزاء لا تتجزّى و قد تقدّم بطلانها . و من هنا يظهر أن لا مبدأ و لا منتهى للحركة بمعنى الجزء الأوّل الذّى لا ينقسم من جهة الحركة و الجزء الآخر الذّى لا ينقسم كذلك ، لما تبيّن أنّ الجزء بهذا المعنى دفعىّ الوقوع ، فلا ينطبق عليه حدّ الحركة التّى هى سيلان الوجود و تدرّجه . و أمّا ما تقدّم أنّ الحركة تنتهى من الجانبين إلى مبدأ و منتهى فهو تحديد لها بالخارج من نفسها فتنتهى حركة الجوهر من جانب البدء إلى قوّة لا فعل معها إلّا فعليّة أنّها قوّة لا فعل معها و هو المادّة الأولى ، و من جانب الختم إلى فعل لا قوّة معها و هو التجرّد ، و سنزيد هذا توضيحا إن شاء اللّه . و تنتهى الحركات العرضيّة من جانب البدء إلى مادّة المّوضوع و هى التّى تقبل الحركة و من جانب الختم فى الحركة الطّبيعيّة إلى ما تقتضيه الطّبيعة من السّكون ، و فى الحركة القسريّة إلى هيئة ينفد عندها أثر القسر ، و فى الحركة الاراديّة إلى ما يراه المتحرّك كمالا لنفسه يجب أن يستقرّ فيه .