تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
الفصل الثّالث عشر فى نفى الاتّفاق و هو انتفاء الرّابطة بين الفاعل و الغاية ربما يتوهّم أنّ من الغايات المترتّبة على الأفعال ما هو غير مقصود لفاعلها ، فليس كلّ فاعل له فى فعله غاية . و مثّلوا له به من يحفر بئرا ليصل إلى الماء فيعثر على كنز ، فالعثور على الكنز غاية مترتّبة على الفعل غير مرتبطة بالحافر و لا مقصودة له ، و به من يدخل بيتا ليستظلّ فيه فينهدم عليه فيموت و ليس الموت غاية مقصودة للّداخل و يسمىّ النّوع الأوّل من الاتّفاق بختا سعيدا و النّوع الثّانى بختا شقيّا . و الحقّ أن لا اتّفاق فى الوجود و البرهان عليه أنّ الامور الممكنة فى وقوعها على أربعة أقسام : دائمىّ الوقوع و الأكثرىّ الوقوع و المتساوى الوقوع و اللّاوقوع و الأقلىّ الوقوع . أمّا الدّائمىّ الوقوع و الأكثرىّ الوقوع فلكلّ منهما علّة عند العقل بالضّرورة ، و الفرق بينهما أنّ الاكثرىّ الوقوع يعارضه فى بعض الأحيان معارض يمنعه من الوقوع بخلاف الدّائمىّ الوقوع حيث لا معارض له ، و إذ كان تخلّف الاكثرىّ فى بعض الأحيان عن الوقوع مستندا إلى معارض مفروض فهو دائمىّ الوقوع به شرط عدم المعارض بالضّرورة ، مثاله الوليد الانسانىّ يولد فى الأغلب ذا أصابع خمس و يتخلّف فى بعض الأحيان فيولد و له إصبع زائدة لوجود معارض القوّة المصوّرة فيما تقتضيه من الفعل ، فالقوّة المصوّرة به شرط المعارض تأنى به خمس أصابع دائما . و نظير الكلام يجري في الأقليّ الوقوع فانّه مع اشتراط المعارض الخاصّ الذّى