تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
الدّرس التّاسع و الثّلاثون ( 39 ) الفصل الثّانى عشر فى أنّ الجزاف و القصد الضّرورىّ و العادة و ما يناظرها من الافعال لا تخلو عن غاية قد يتوهّم أنّ من الأفعال الاراديّة ما لا غاية له ، كملاعب الأطفال و التّنفسّ و انتقال المريض النّائم من جانب إلى جانب و اللّعب باللّحية و أمثال ذلك . فينتقض بذلك كلّيّة قولهم : إنّ لكلّ فعل غاية . و يندفع ذلك بالتأمّل فى مبادى أفعالنا الاراديّة و كيفيّة ترتّب غاياتها عليها . فنقول : قالوا : إنّ لأفعالنا الاراديّة و حركاتنا الاختياريّة مبدء قريبا مباشرا للحركات المسمّاة أفعالا ، و هو القوّة العاملة المنبثّة فى العضلات المحرّكة إيّاها ، و قبل القوّة العاملة مبدء آخر هو الشّوقية المنتهية إلى الارادة و الاجماع ، و قبل الشّوقية مبدء آخر هو الصّورة العلميّة من تفكّر او تخيّل يدعو إلى الفعل لغايته ، فهذه مباد ثلاثة غير الاراديّة . أمّا القوّة العاملة فهى مبدء طبيعىّ لا شعور له بالفعل ، فغايتها ما تنتهى إليه الحركة كما هو شأن الفواعل الطّبيعيّة . و أمّا المبدآن الآخران ، أعنى الشّوقية و الصّورة العلميّة ، فربّما كانت غايتها غاية القوّة العاملة و هى ما ينتهى إليه الحركة و عندئذ تتّحد المبادى الثّلاثة فى الغاية ، كمن تخيّل