العلوم ، كقولهم فى تفسير الواجب بالذّات : إنّه الامر الذّى يقتضى لذاته الوجود و انّه موجود واجب لذاته الظّاهر فى كون الذّات علّة لوجوده و وجوده عينه .
و بالجملة ، فعلمه تعالى فى ذاته بنظام الخير غاية لفاعليّته التّى هى عين الذّات ، بل الامعان فى البحث يعطى أنّه تعالى غاية الغايات فقد عرفت أنّ وجود كلّ معلول بما أنّه معلول رابط بالنّسبة إلى علّته لا يستقلّ دونها و من المعلوم أنّ التّوقف لا يتمّ معناه دون أن يتعلّق بمتوقّف عليه لنفسه و إلّا لتسلسل و كذا الطّلب و القصد و الارادة و التّوجّه و أمثالها لا تتحقّق بمعناها إلّا بالانتهاء إلى مطلوب لنفسه و مقصود لنفسه و مراد لنفس و متوجّه إليه لنفسه و إذ كان تعالى هو العلّة الاولى التّى إليها ينتهى وجود ما سواه ، فهو استقلال كلّ مستقلّ و عماد كلّ معتمد ، فلا يطلب طالب و لا يريد مريد إلا إيّاه و لا يتوجّه متوجّه إلّا إليه بلا واسطة أو معها ، فهو تعالى غاية كلّ ذى غاية .
شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 106
مساهمون: الشيخ حسين الحقاني
ص١٠٦