تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
الفصل السّابع فى تقابل العدم و الملكة و يسمّى أيضا تقابل العدم و القنية ، و هما أمر وجودىّ عارض لموضوع من شأنه أن يتّصف به ، و عدم ذلك الأمر الوجودىّ فى ذلك الموضوع كالبصر و العمى الذّى هو فقد البصر من موضوع من شأنه أن يكون بصيرا . و لا يختلف الحال فى تحقّق هذا التّقابل بين أن يؤخذ موضوع الملكة هو الطّبيعة الشّخصيّة او الطّبيعة النّوعيّة او الجنسيّة . فانّ الطّبيعة الجنسيّة و كذا النّوعية موضوعات لوصف الفرد ، كما أنّ الفرد موضوع له . فعدم البصر فى العقرب كما قيل عمى و عدم ملكة ، لكون جنسه و هو الحيوان من شأنه أن يكون بصيرا و إن لم يتّصف به طبيعة العقرب النوعيّة . و كذا المرودة و عدم التحاء الانسان قبل أوان البلوغ عدم ملكة لكون الطّبيعة النّوعيّة التّى للانسان من شأنها ذلك و إن كان صنف غير البالغ لا يتّصف به و يسمّى تقابل العدم و الملكة بهذا الاطلاق حقيقيّا . و ربما قيّد بالوقت باشتراط أن يكون العدم فى وقت الملكة و يسمّى التّقابل حينئذ بالمشهورىّ ، و عليه فمرودة الانسان قبل أوان البلوغ ليست من عدم الملكة فى شىء ، و كذا فقد العقرب للبصر ليس بعمى . و هو أشبه بالاصطلاح فلا يضرّ خروج الموارد التّى يكون الموضوع فيها هو الجنس او النّوع من تقابل العدم و الملكة مع عدم دخولها فى التّقابلات الثّلاثة الباقية و أقسام التّقابل منحصرة فى الأربعة .