يصدق السّلب . و هى قضيّة بديهيّة أوّليّة يتوّقف عليها صدق كلّ قضيّة مفروضة ، ضروريّة كانت او نظريّة . فليس يصدق قولنا : الاربعة زوج ، مثلا ، إلّا إذا كذب قولنا :
ليست الاربعة بزوج . و ليس يصدق قولنا : العالم حادث ، الّا إذا كذب قولنا : ليس العالم بحادث . و لذا سميّت قضيّة امتناع اجتماع النّقيضين و ارتفاعهما به اولى الأوائل .
و لذا كان الشّك فى صدق هذه المنفصلة الحقيقيّة مزيلا للعلم بكلّ قضيّة مفروضة ، إذ لا يتحقّق العلم بصدق قضيّة إلّا إذا علم بكذب نقيضها و الشّكّ فى هذه المنفصلة الحقيقية يوجب الشّكّ فى كذب النّقيض ، و لازمه الشكّ فى صدق النّقيض الآخر ففى الشّكّ فيها هلاك العلم كلّه و فساده من أصله ، و هو أمر تدفعه الفطرة الانسانيّة ، و ما يدّعيه السّوفسطىّ من الشّك دعوى لا تتعدّى طور اللّفظ البتّة و سيأتى تفصيل القول فيه .
* * *
شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 522
مساهمون: الشيخ حسين الحقاني
ص٥٢٢